محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
وقعت أكثر من 1000 شخصية من الرموز السودانية على مذكرة تعتزم إدارة صحيفة التيار السودانية رفعها للرئيس عمر البشير الثلاثاء المقبل ضد منع الأمن لصدور الصحيفة دون قرار قضائي ودون إبداء أسباب منذ يونيو/ حزيران الماضي.
ومن أبرز الموقعين على المذكرة رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي والزعيم الصوفي الشيخ الصائم ديمة وقائد المنتخب السوداني لكرة القدم هيثم مصطفى وعميد الصحفيين السودانيين محجوب محمد صالح والموسيقار حافظ عبد الرحمن والفنان سيف الجامعة.
وكان الأمن السوداني علق في فبراير/ شباط الماضي صدور صحيفة التيار المستقلة لأكثر من أسبوعين بسبب مقال انتقد الرئيس عمر البشير اعتذرت عنه الصحيفة بعد معاودة صدورها قبل أن يغلقها الأمن مجددًا في يونيو/ حزيران الماضي دون إبداء أسباب.
واتهم رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني "جهاز الأمن بالاستحواذ على سلطة القضاء، ورأى أن ذلك يدلل على أزمة وطنية كبيرة".
وقال ميرغني في مؤتمر صحفي بمقر الصحيفة بالخرطوم اليوم السبت إن صحفيي "التيار" عازمون على "تصعيد قضيتهم دون يأس لإيمانهم بأن النهاية ستكون لصالحهم على الرغم من مرور 100 يوم على إغلاقها".
أما الصحفي محمد الأسباط الذي اعتقله جهاز الأمن لأكثر من شهر خلال الاحتجاجات التي شهدتها السودان ضد السلطات في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين فقال إنه يتعين على الصحفيين "تشكيل نقابة لانتزاع حقوقهم بدلاً عن اتحاد الصحفيين الحالي الموالي للسلطة".
وبين فترة وأخرى يفرض جهاز الأمن رقابة صارمة على الصحف قبل طباعتها حيث عادت الرقابة خلال الاحتجاجات التي شهدتها السودان منتصف العام الجاري، والتي شهدت اعتقال عدد من الصحفيين بينهم أجانب ومنع عدد من الصحفيين من الكتابة.
وخلال العام الحالي صادر جهاز الأمن عددًا من الصحف بعد طباعتها كان آخرها مصادرة صحيفتي الصحافة والجريدة في سبتمبر/ أيلول الجاري، وتقول إدارات الصحف إن الأمن يتعمد القيام بهذه الخطوة لإغراق الصحف بالخسائر المالية.
ومنذ انفصال الجنوب العام الماضي وتراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الصعبة لفقدان البلاد لعائدات النفط، تعاني الصحافة من صعوبة توفير متطلباتها من أوراق وأحبار بسبب زيادة أسعارها والضرائب المفروضة عليها.
واتفق الناشرون في يوليو/ تموز الماضي على زيادة سعر نسخ الصحف بنسبة 100% قبل أن يتراجعوا عن قراراهم بسبب مخاوف من تراجع نسبة التوزيع.
وتكلف النسخة الواحدة حاليًا 1.83 جنيه سوداني في حين تباع بجنيه واحد فقط، وتجاهد الصحف لتغطية الفارق من عائدات الإعلانات.
وتتهم إدارات الصحف الحكومة بالسيطرة على سوق الإعلان وحجبه عن الصحف المخالفة لتوجهاتها.
وفي يوليو/ تموز الماضي أعلن ناشر صحيفة الأحداث ورئيس تحريرها عادل الباز تصفية الصحيفة لأسباب مالية.
كما توقفت خلال العام الحالي صحف الشاهد واليوم التالي عن الصدور لأسباب مالية أيضًا.
ويحتل السودان المرتبة 170 من أصل 179 في مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة مراسلون بلا حدود.