أحمد إمام- هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
وضع محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والمنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بمصر 3 شروط لقبول الحوار الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي مساء أمس، واصفا إياه بأنه "مضيعة للوقت" بدونها.
وفي أول تعليق له على دعوة الرئيس مرسي لرؤساء 11 حزبا سياسيا وشخصيات وطنية لحوار في السادسة من مساء اليوم (16 تغ)، قال البرادعي عبر موقعه الرسمي على الإنترنت "بدون تحمل الرئيس لمسئوليته عن الأحداث الدامية، وتعهده بتشكيل حكومة انقاذ وطني ولجنة متوازنة لتعديل الدستور فإن أي حوار سيكون مضيعة للوقت".
ولم يختلف موقف "التيار الشعبى" الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي عن سابقه، حيث حذر في بيان اليوم الإثنين من "سياسة العقاب الجماعي"، رافضاً "الحوار مع نزيف الدم".
وقال "جاء خطاب د.محمد مرسي ليعبر عن فهم محدود لطبيعة اللحظة العصيبة التي تمر بها مصر، فقد تجاهل الدوافع والاسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لغضبة المصريين المشروعة وتظاهراتهم السلمية ولم ير في المشهد الا احداث العنف دون تعمق في فهم دواعيه" .
ودعا الجماهير لـ"الالتزام بالسلمية" منتقدا في الوقت ذاته "الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة والذى اودى بحياة شهداء جدد".
وانتقد صباحي "التلويح بعنف الدولة واللجوء لإجراءات استثنائية مثل فرض حالة الطوارئ والتهديد بما هو اكثر".
وأضاف "ندعو شعبنا وكل قواه الحية للتضامن مع اهلنا فى مدن القناة (بورسعيد- الاسماعيلية- السويس)، ونثق ان جيش مصر بمسئوليته الوطنية لن يقبل ان يكون اداة لقمع اى جزء من شعبنا".
وفيما يتعلق بدعوة الحوار أوضح أنه "ضد القطيعة ومع الحوار الوطني البناء، إلا انه يرفض المشاركة في حوار مع استمرار نزيف الدم وتواصل جرائم النظام ضد المتظاهرين واستمراره فى سياسات اثبتت فشلها وتجاهل المطالب المشروعة للشعب المصرى".
ونوه صباحي إلى أن "أى دعوة جادة للحوار تتطلب ضمانات حقيقية لنجاحه أهمها ان يقدم الرئيس حلولا سياسية لا امنية، ويتحمل مسئوليته السياسية عن الدم المصري الذى أهدر في عهده".
وأشار إلى أن ذلك لن يتحقق إلا عبر "الاقرار بحاجة مصر الى حكومة وحدة وطنية" و"الاتفاق على تعديل الدستور"، و"اتمام خطوات وفاق وطني حقيقي بدون هيمنة ولا اقصاء، فضلا عن علنية الحوار" .
من جهته، انتقد خالد داوود المتحدث الإعلامي باسم جبهة الانقاذ خطاب الرئيس أمس ووصفه بأنه "جاء مخيبا للآمال حيث أنه لم يقر فيه مطلقا بمسئوليته الشخصية عن حالة الفوضى التي تعيشها مصر منذ أكثر من شهرين، وتحديدا منذ إصداره الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر/ تشرين ثان".
وانتقد في بيان اليوم إعلان مرسي حالة الطوارئ في مدن القناة (السويس- بورسعيد- الاسماعيلية) قائلاً إن "القرار يتجاهل الواقع القائم على الأرض كالمعتاد، ولو أراد فعلا حماية أرواح المصريين، لكان أصدر توجيهاته لحكومته باتخاذ الإجراءات الأمنية المشددة في مدينة بورسعيد (المدخل الشمالي لقناة السويس) قبل صدور الأحكام في قضية مقتل مشجعي النادي الأهلي والتي كان موعدها معروف" السبت الماضي.
في المقابل أعلنت الجماعة الإسلامية دعمها لقرارات الرئيس مرسى بفرض حالة الطوارئ واعتبرتها فى بيان لها اليوم، "ضرورة ملحة يوجبها شيوع حالة البلطجة والاعتداءات السافرة على المواطنين والمؤسسات وممتلكات الدولة".
كما رحب حزب البناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية عقب ثورة يناير بدعوة الرئيس للحوار الوطني، مؤكداً مشاركته فيه.
وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا مساء أمس الأحد، حددت فيه الأحزاب والشخصيات المدعوة لحوار عاجل مع الرئيس.
والأحزاب هي "البناء والتنمية، التحالف الشعبي الاشتراكي، الحرية والعدالة، الدستور، الحضارة، المصريين الاحرار، النور، الوسط، الوفد، مصر القوية، المصري الديمقراطي الاجتماعي"، بحسب البيان.
وأضاف أن الدعوة الرئاسية للحوار موجهة كذلك إلى "أيمن نور وحمدين صباحي وعمرو موسي ومحمد سليم العوا، المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية".
ولفت البيان إلى أن اللقاء سيبحث "الأوضاع الراهنة ومستجدات المشهد السياسي، والبحث في آليات الحوار ، والاتفاق حول الموضوعات المتضمنة في أجندة الحوار".
وتشهد مصر موجة من أعمال العنف الاحتجاجي منذ 4 أيام تزامنت مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وتزايدت حدة تلك الأعمال وكذلك عدد ضحاياها على خلفية حكم قضائي السبت بإعدام 21 من بين المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال ما يُعرف إعلاميًا باسم "أحداث إستاد بورسعيد".