بيروت/ الأناضول/ بولا أسطيح - فرضت الأجهزة الأمنية اللبنانية اليوم الخميس طوقاً أمنياً في محيط ساحة رياض الصلح وسط العاصمة بيروت وذلك تحسبا للاعتصام الذي دعا اليه شباب المجتمع المدني عند الساعة (15 تغ) للإحتجاج على التمديد للمجلس النيابي الذي تنتهي ولايته اليوم.
وبحسب مراسل الأناضول فإن استعدادت القوى الامنية بدأت قبل ساعات من الاعتصام، حيث طوقت الساحة بالأسلاك الشائكة واستنفر عناصر الفهود التابعين لقوى الأمن الداخلي وسيارات الاطفاء المدني للتصدي للمتظاهرين الذين قرروا استخدام الزمامير في تحركهم الذي أطلقوا عليه عنواناً باللهجة المحلية:" خلص ترمو زمرلو" (أي انتهت ولايته أطلق الصفارة).
وكان النواب اللبنانيون قد صوتوا بأكثرية غالبة لتمديد ولايتهم سنة و 5 أشهر في 31 مايو/أيار الماضي وبالتالي تأجيل الانتخابات التي كان مقرر إجراؤها الأحد الماضي لاعتبارهم أن "الظروف الأمنية غير مستقرة وتستدعي للتمديد" حسب قولهم.
يشار الى ان اعتصام اليوم يأتي بالتزامن مع أحداث امنية تضرب لبنان بشكل شبه يومي حيث تشهد مناطق البقاع اللبناني (شرقا) وخاصة تلك الحدودية مع سوريا (عرسال، الهرمل، بعلبك) سلسلة أحداث أدّت لمقتل العديد من المواطنين نتيجة اطلاق صواريخ بشكل شبه يومي من الجانب السوري على لبنان ما أثار الذعر في نفوس ابناء المناطق المذكورة.
فيما تشهد مدينة طرابلس شمال لبنان اشتباكات متواصلة بين منطقتي جبل محسن ذات الأكثرية العلوية المؤيدة للنظام السوري ومنطقة باب التبانة ذات الأكثرية السنية المؤيدة للثورة السورية، ما يؤدي لقطع الطريق التي تربط الشمال اللبناني بالعاصمة بيروت.
كما اندلعت في صيدا جنوب لبنان مؤخراً اشتباكات بين مناصرين للشيخ أحمد الأسير(المعارض للنظام السوري) وعناصر من حزب الله (المشارك بالقتال في سوريا الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد)، ما أدّى لتوتر امني ما يزال مستمراً في المدينة.
وسبق اعتصام اليوم اعتصام منذ أقل من شهر لنفس السبب في الساحة ذاتها رشق خلاله المعتصمون مواكب النواب بالبندورة احتجاجاً على القرار الذي اتخذوه بتمديد ولايتهم والذي يتعارض مع "القيم الديموقراطية"، حسب تعبيرهم.
وينقسم اللبنانيون حول قرار التمديد، ما بين مؤيد يرى أنه من الأفضل الإبقاء على دور المؤسسة التشريعية في ظل تعذر الوصول لتوافق حول قانون انتخابي جديد، وما بين معارض للقرار حيث يرى أن لا فائدة منه في ظل وجود الفرقاء المتخاصمين معا تحت سقف البرلمان الحالي.