ليث الجنيدي
عمان - الأناضول
قالت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إن ترشح بعض منتسبي الحركة الإسلامية للانتخابات النيابية البرلمانية المقبلة "لا يعني بأن ذلك كسراً للمقاطعة المعلن عنها".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال زكي بني أرشيد، نائب المراقب العام للجماعة، إن "هذه حالة استثنائية محدودة للغاية، وقد برز في الانتخابات السابقة حالات أكثر من ذلك"، مشيرا إلى أنه سيتم معالجة الأمر وفقا للوائح الداخلية للجماعة، من دون أن يوضح ما إذا كان سيخضع المخالفون لإجراءات عقابية أم لا.
وأكد أن قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة "كان بالإجماع".
وأوضح محمد الزيودي، مسؤول الملف الوطني لدى جماعة الإخوان المسلمين، أن ترشح اثنين من منتسبي الحركة للانتخابات "لا يعتبر كسرا للمقاطعة"، مشيرا إلى أن "قرارهما جاء بطريقة فردية وشخصية وبمعزل عن القيادة".
ولفت إلى أن وكل من سلك هذا المسلك سابقا "كانوا خاسرين"، وقال "ترشح هؤلاء الأشخاص جاء بأسمائهم الشخصية والحركة الإسلامية كبيرة تضم الآلاف وذلك لا يعفيهم من المحاسبة والمساءلة".
وتجرى الانتخابات بحسب قانون جديد أقره مجلس النواب في يوليو/ تموز الماضي، وهو القانون التي ترفضه المعارضة.
وبحسب هذا القانون، يتم التنافس على 150 مقعدًا لمجلس النواب، 27 منها للقائمة و15 للكوتة النسائية و108 مقاعد فردية.
وأعلنت أحزاب في المعارضة الأردنية، وفي مقدمتها جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، مقاطعتها للانتخابات، احتجاجًا على قانون الانتخابات الجديد، التي ترى فيه التفافًا على مطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وتأتي الانتخابات القادمة، بعد أن حل عاهل الأردن البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أقل من عامين على انتخابه، وقرر إجراء انتخابات مبكرة.
وتجرى انتخابات مجلس النواب القادمة الـ17 بعد ان شهد الأردن حل 12 مجلسًا من أصل 16 مجلسًا منذ انتهاء الانتداب البريطاني وإجراء انتخابات مجلس النواب الأول في أكتوبر/ تشرين الأول 1947.