أحمد نصر
المنامة- الأناضول
أسقطت البحرين جنسيتها، صباح اليوم الأربعاء، عن 31 من مواطنيها اعتبرتهم مضرين بأمن الدولة، مع منحهم حق الاعتراض على تلك القرارات قضائيًّا.
أتي قرار وزارة الداخلية بعد التفجيرات الخمسة التي وقعت في العاصمة المنامة، الإثنين الماضي، وأدت إلى مقتل شخصين، واعتبر مجلس النواب هذه التفجيرات نتيجة تحريض أشخاص ممن نالوا شرف الجنسية، فيما اتهمت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، حزب الله اللبناني بتدريب وتوجيه منفذيها، في تصريحات صحفية.
ونشرت وكالة الأنباء البحرينية بيانًا لوزارة الداخلية، ذكرت فيها أسماء 31 شخصًا قالت إنه تم إسقاط الجنسية عنهم استنادًا إلى مادة من قانون الجنسية تجيز إسقاط الجنسية عمن يتمتع بها إذا تسبب في الإضرار بأمن الدولة.
وبيّن البيان أن وزير الداخلية سوف يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك.
وأوضحت الوزارة أنه من حق من أسقطت عنه الجنسية اللجوء إلى القضاء للاعتراض على القرار، وذلك في ضوء التزام المملكة بالحفاظ على الأمن الوطني وتماشيًا مع التزام مملكة البحرين بالاتفاقيات الدولية وعلى الأخص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
ومن بين الذين شملهم قرار إسقاط الجنسية النائب السابق عن جمعية الوفاق المعارضة، جواد فيروز، وزميله جلال فيروز، إلى جانب رجال دين بينهم حسين ميرزا، وخالد حميد منصور سند، وعلوي سعيد شرف.
وشمل القرار أيضًا بعض الناشطين بينهم رئيس حركة أحرار البحرين المعارضة، سعيد الشهابي، وعلي حسن مشيمع نجل زعيم حركة حق المعارضة.
وقبيل ساعات من إصدار القرار، أكد مجلس النواب البحريني على أهمية تطبيق القانون الحازم والحاسم ضد مرتكبي التفجيرات والمحرضين عليها ممن قال إنهم ممن نالوا شرف الجنسية.
وأضاف المجلس، في بيان أصدره أمس الثلاثاء، أن تصعيد العنف والإرهاب هو نتاج التحريض والدعم الذي يلقاه الإرهابيون من جهات وشخصيات ما زالت تحرّض على العنف والكراهية، وتدعو للقتل والسحق، وطرد وتهجير الوافدين والمقيمين، وممن نالوا شرف الجنسية، وفق خطاب طائفي متشدد يمارس العنصرية والتمييز.
وشدد مجلس النواب على أهمية تطبيق القانون الحازم والحاسم، والقصاص العادل، وتشديد العقوبات مع كل من يرتكب الجرائم الإرهابية ويحرض عليها ويدعمها.
وسبق بيان مجلس النواب، تصريحات لوزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة بنت إبراهيم رجب، اتهمت فيها حزب الله اللبناني بالتورط في التفجيرات، وقالت إن الأدوات والأسلوب الذى جرى استخدامه في التفجيرات الإرهابية تظهر وجود أصابع لتنظيم حزب الله- واصفة إياه بـالإرهابى- من خلال التدريب والتوجيه لتنفيذ مثل هذه العمليات ضمن منهجية واضحة تماما.
واتهمت الوزيرة المعارضة بالتورط في التفجيرات، قائلة إن من يقف وراء التفجيرات التي وقعت في منطقتي القضبية والعدلية هي ذاتها نفس الجماعات التي مارست هذه العمليات منذ بدء الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين ولربما منذ الأشهر العشرة الأخيرة، في إشارة إلى المظاهرات والاحتجاجات التي تنظمها المعارضة.
واستهجنت بشدة ما رددته بعض أطراف المعارضة من أن هذه التفجيرات مفتعلة وأنها مقدمة لفرض أحكام عرفية.
وكان المسؤول الإعلامي لجمعية الوفاق المعارضة طاهر الموسوي نفى وجود صلة للصراع السياسي في البلاد بتلك الانفجارات.
وقال، في تصريحات سابقة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن طبيعة هذه الحوادث ليس لها علاقة بالواقع والصراع السياسي القائم في البحرين، مشيرًا إلى أن الأماكن التي تحدث فيها الاحتجاجات والتظاهرات بعيدة عن المناطق التي حدثت بها الانفجارات.
وتابع قد يكون وراء هذه الانفجارات تصفية حسابات مختلفة بين أطراف رسمية، حيث يوجد تيارات متشددة في السلطة، تريد تصعيد الحملة الأمنية ضد المعارضة، داعيًا إلى وجود جهات دولية مستقلة محايدة للتحقيق في تلك الأحداث.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية الوفاق الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.
من جانبه، طالب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وزارة الداخلية أمس بسرعة إلقاء القبض على الإرهابيين الذين قاموا بأعمال إرهابية في البحرين مؤخرًا.
وأعلن اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام البحريني، أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت من القبض على أربعة من المشتبه بهم بعد استصدار إذن من النيابة العامة واستكمال كافة الإجراءات القانونية.
وأشار رئيس الأمن العام إلى أن جهود البحث والتحري مستمرة للكشف عن ملابسات هذه الجرائم الإرهابية وتحديد بقية الجناة والقبض عليهم وإحالتهم للنيابة العامة، لافتا إلى أنه سيتم إطلاع الرأي العام أولاً بأول على كافة الحقائق والمستجدات التي يتم التوصل إليها.