القاهرة / عبد الرحمن فتحي وشريف الدواخلي ومحمود فاروق/ الأناضول - نظمت قوى إسلامية مؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي مؤتمرا جماهيريا طالبته فيه بالتمسك بمنصبه وقضاء مدته الرئاسية التي سنتهي في 2016، مؤكدة على أنها ستتصدى لأي أعمال عنف في مظاهرات المعارضة نهاية الشهر الجاري في ذكرى مرور عام على تولي مرسي الحكم.
والمؤتمر الذي نظمته حملة "مؤيد" الداعمة لبقاء مرسي بالتعاون مع قوى إسلامية أعلنوا مشاركتهم في مظاهرة غدا الجمعة في ميدان رابعة العدوية (شرقي القاهرة) الحاشدة تحت شعار "لا للعنف ودعما للشرعية".
وفي كلمته قال سعيد عبد العظيم نائب رئيس الدعوة السلفية "لا يجوز لمرسي أن يتنحى ويحرم عليه ذلك"، مضيفا "نحن نحب الخير للجميع حتى للبلطجية والعلمانيين ونقول لهم توبوا إلى الله والاسلام قادم ..وليس من طلب الحق فأخطئه كمن طلب الباطل فاصابه ولا يجوز تأليب الناس على الحاكم".
وتابع "هؤلاء (المعارضون) يريدون أن يسلمونا للمجهول وهم لا يصلحون لحكم أنفسهم وبيوتهم فضلا عن حكم الأمة، وسنخرج غدا في ميدان رابعة ونستمطر الرحمة وسنجتمع ونقول: لا للعنف تحت شعار (دعماً للشرعية والشريعة)".
وقالت البرلمانية السابقة عزة الجزف القيادية بحزب الحرية والعدالة الحاكم : "الشعب يُعاقب علي اختياره للإسلاميين، وعلي افتراض أنهم نجحوا في إسقاط الرئيس المنتخب، فلو جاء الخليفة إسلامي، فلن يقبلوه، فهم لا يريدون وجه الإسلام المشرق وإنما يريدون وجه العلماني القبيح".
وأضافت: "لم نبدأ المشروع (مشروع النهضة)، لكننا سنحتفل في كل عام بانجازات الدكتور مرسي، وسيكون رمضان القادم أفضل رمضان في حياة الشعب مصر ولن يرهبنا احد فنحن لا نخاف الله".
وقال الفنان وجدي العربي خلال المؤتمر: "أصحاب الاقنعة كشفوا عن وجوههم، الكل كان يتغني بالثورة، ومن كان يقول لم تتحق مطالب الثورة هم الان أصحاب الثورة المضادة، وهم الذين يمهدون ليوم 30 يونيو (حزيران) لكننا سننزل جميعا عند رابعة العدوية لنؤكد علي شرعية الرئيس مرسي".
وقال الشيخ عزت السلاموني ممثل حزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية: "لسنا مع أو ضد حزب بعينه، ولكننا مع الحق وضد الباطل، كما أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم فنحن ننحاز للرئيس الشرعي ليس لشخصه أو جماعته أو حزبه، ولكن لأنها الشرعية وإرادة الأمة وإرادة الشعب، ونحن مع الحق ومع الإرادة الصحيحة، ومن يخرج بطريقة سلمية ليعبر عن رأيه، وليبدي معارضته وإن كنا نختلف معه في الرأي، فنحن نحترمه ونقدره ونصفق له مادام ملتزم بالسلمية أمام أما اليد التي ستحرق وتدمر فنقطعها بإذن الله".
وتابع "وأقول للرئيس لا ندعوك لتبطش ولكننا ندعوك أن تأحذ الأمر بقوة وأضرب بيد من حديد علي من يريدون أن يحرقوا الوطن فإن تسامحت في حقك، ليس لك أن تتسامح فيمن يحرقون الوطن، وعليك أن تحفظ لكرسي الرئاسة حقه".
ومن جانبه قال الشيخ حسين عبدالعال الذي يوصف بأنه "أمير" الجماعة الاسلامية في أسيوط (جنوبي مصر) فى تصريح للصحفيين مساء اليوم "إن الجماعة لن تسمح أبدا بسقوط الرئيس والحيلولة دون حدوث الفوضي وانتشارها بما يقوض قوائم الدولة المصرية".
وأضاف "سندفع بلجان شعبية تم تشكيلها مسبقا في حالة تهاون أي جهة أمنية أو تنفيذية عن أداء واجبها والجماعة ستكون على أهبة الاستعداد يوم 30 يونيو (حزيران) خشية قيام بعض الفلول حسب وصفه بتنفيذ بعض أعمال الشغب فى اطار ما اعتبرها "حالة التمرد" المعلن عنها.
و"تجرد".. و"مؤيد".. حملتان أطلقهما مؤيدون للرئيس المصري محمد مرسي للتأكيد على شرعيته كرئيس منتخب ودعم استمراره في منصبه حتى انتهاء مدته بعد نحو 3 سنوات.
وتأتي الحملتان التي أطلقت إحداهما الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية، في مواجهة حملة "تمرد" المطالبة بإقالة مرسي والتي قالت مساء اليوم إنها جمعت 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس، دون أن يتسنى التأكد من صدقية تلك الأرقام.
وتشهد مصر غدا الجمعة مظاهرات حاشدة للتيار الإسلامي، يشارك فيها قوى مؤيدة للرئيس المصري، في مليونية "لنبذ العنف ودعم استمرار مرسي".
ويخشى المصريون أن تتحول مظاهرات يوم 30 يونيو/ حزيران إلى أحداث عنف دموية بسبب حالة الاستقطاب الحادة التي تسود الساحة السياسية حاليا، لاسيما مع إعلان قوى إسلامية أنها تدعم شرعية مرسي، بعد فوزه في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد إثر ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، الذي ظل بالحكم قرابة 30 عاما.