ايمان عبد المنعم وخالد عبدالعزيز
القاهرة – الأناضول
رحّب وزراء الخارجية العرب والأوروبيون، عقب اجتماعهم المشترك اليوم الثلاثاء بمقر جامعة الدول العربية، بتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فيما لم ينص البيان الختامي الذي حمل اسم "إعلان القاهرة" على الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية الجديد ممثلاً للشعب السوري.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء: إعلان القاهرة لم ينص على الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، وكانت قطر قد تقدمت بطلب لتعديل الفقرة المتعلقة بسوريا بحيث تنص على أن "الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري".
وجدد الوزراء دعمهم الكامل لمهمة المبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي، مطالبين الائتلاف الوطني السوري بالبدء في حوار موسع معه في إطار السعي نحو الانتقال السلمي للسلطة.
وأكدوا على الحاجة إلى عملية انتقال سياسي حقيقي وفق جدول زمني يتفق عليه من قبل مجلس الأمن على أن يلبي هذا الانتقال المطالب المشروعة للشعب السوري وإنشاء هيكل مؤسسي انتقالي.
وجدد الوزراء تأكيدهم على ضرورة مواصلة الجهود في إطار بيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران الماضي بهدف الاتفاق على قرار من مجلس الأمن يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويكون ملزمًا لجميع الأطراف.
وعبّر الوزراء في إعلانهم عن قلقهم البالغ إزاء الوضع الإنساني في سوريا، وطالبوا بأن يخضع جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة.
وفي الشأن الفلسطيني، خلا الإعلان القاهرة من الإشارة إلى موضوع الطلب الفلسطيني للحصول صفة دولة غير عضو بالأمم المتحدة.
وأكد الوزراء على موقفهم المشترك بأن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط هو الهدف الاستراتيجي والحيوي لاستقرار المنطقة، مشددين على دعمهم المتواصل لمبادرة السلام العربية".
ودعا الوزراء إلى العمل على إزالة كافة العقبات التي تحول دون الاستئناف الفوري للمفاوضات بين الأطراف فضلا عن حل القضايا المتعلقة بالوضع النهائي بهدف التوصل إلى حل الدولتين استنادا إلى قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام .
وجدد الوزراء التأكيد على التزامهم بطموحات شعوب المنطقة بالإضافة إلى تلك الخاصة بالفلسطينيين في السلام، وأكدوا موقفهما المشترك بعدم الاعتراف بأي تغييرات لحدود ما قبل عام 1967.
كما أكدوا على موقفهم المشترك باعتبار المستوطنات وجدار الفصل العنصري غير قانوني ويشكل عائقًا أمام السلام.
وعبّر الوزراء عن قلقهم بشأن التصعيد الإسرائيلي الحالي في غزة وما حولها، مرحبين بالجهود المصرية الرامية إلى وقف إطلاق النار.
واتفق الوزراء على ضرورة استمرار دعم الجهود المبذولة لإقامة الدولة الفلسطينية سياسيًّا وماليًّا.
كما رحّبوا بإعادة تأكيد اللجنة الدولية للمانحين من خلال تقييمهم على جاهزية السلطة الفلسطينية لإقامة الدولة.
وعبّروا عن عميق قلقهم بشأن الأزمة المالية الراهنة التي تواجه السلطة الفلسطينية، وطالبوا إسرائيل باتخاذ خطوات جادة من أجل تنمية اقتصادية مستدامة في الأراضي الفلسطينية.
وفي الشأن اليمني، أكد الوزراء أهمية الحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادة أراضيه وتطوير الحوار الوطني، وتعزيز الدعم الدولي لليمن للتصدي للتحديات الاقتصادية والإنسانية، مشددين على الحاجة للتنفيذ الكامل للمبادرة الخليجية وتحقيق الأمن والاستقرار بما في ذلك منع التطرف ومكافحة الإرهاب.
وأشاد الوزراء بجهود السعودية وبريطانيا واليمن في إنجاح مؤتمري أصدقاء اليمن اللذين عقدا في الرياض ونيويورك.
وفيما يخص مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، أكد الوزراء العرب والأوروبيون مجددا دعمهم القوي لعقد هذا المؤتمر في هلسنكي، وعلى الالتزامات الواردة في الوثيقة الختامية لمؤتمر عام 2010 لمؤتمر مراجعة عدم الانتشار النووي.
كما عبروا عن قلقهم البالغ إزاء استمرار إنتاج اليورانيوم المخصب والتوسع الإيراني الأخير لأنشطة تخصيب، مشددين على أهمية امتثال إيران الكامل لالتزاماتها الدولية.
وحثوا إيران على اتخاذ إجراءات ملموسة تجاه المخاوف الدولية بشأن القضية النووية، مدركين الحق في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
كما حذر الوزراء من خطورة التهديد لإغلاق الممرات المائية وبخاصة مضيق هرمز، مؤكدين تعاونهم لمنع حدوث ذلك لما له من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية.
وفيما يخص الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي، عبّر الوزراء عن قلقهم إزاء عدم الاستقرار في هذه المنطقة، مرحبين بقراري مجلس الأمن 2056 و2071، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا ودول الجوار من أجل التوصل إلى حل سياسي يضمن وحدة وسلامة أراضي مالي ووضع حد للإرهاب والجريمة المنظمة، وأكدوا استعدادهم لتقديم الدعم من أجل حل الأزمة في مالي .
وفي الشأن السوداني، رحّب الوزراء بالاتفاقيات الموقعة بين السودان وجنوب السودان، داعين الطرفين لاستكمال المفاوضات حول القضايا العالقة بما في ذلك منطقة (أبيى) والمناطق المتنازع عليها تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2046، مؤكدين التزام المجتمع الدولي تقديم المساعدات الاقتصادية والمالية.
وأدانوا الهجوم الأخير على مصنع الأسلحة في الخرطوم، داعين إلى احترام سيادة السودان.
وفي الشأن الصومالي، اتفق الوزراء على دعمهم لعملية المصالحة الوطنية الصومالية وأكدوا دعمهم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وتشجيع الجهات المانحة لتمويل البعثة وقوات الأمن الصومالية، ورحّبوا بنتائج مؤتمر مكافحة القرصنة الذي عقد في الإمارات العام الحالي.
ورحّب الوزراء بعملية الإصلاح الديمقراطي التي أجريت في عدد من دول المنطقة، مؤكدين أهمية الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية للبلدان التي تمر بمرحلة التحول والتي سوف تعزز ارتباطهم المشترك بتطلعات الشعوب المشروعة نحو مستقبل قائم على أسس المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة والرفاهية واعتبار هذه المبادئ قيمًا إنسانية مشتركة.
واتفق الوزراء على أهمية التعاون في مجال تجميد واستعادة الأموال والأصول المهربة والتي تخضع لقرارات مجلس الأمن.
كما تعهد الوزراء بالعمل سويا على تذليل كافة العقبات التي تعترض هذه العملية في إطار سيادة القانون واستقلال القضاء.
ودعا الوزراء البرلمانيين العربي والأوروبي إلى تعزيز التواصل بينهما من أجل تحقيق تطلعات شعوب المنطقتين في إرساء مبادئ الحرية والعدالة واحترام حقوق الإنسان.
news_share_descriptionsubscription_contact


