رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
اتهم محامٍ تونسي رجل أعمال بارزًا بالضلوع في التخطيط لتفجير معبد "الغريبة" اليهودي بجزيرة جربة جنوب البلاد.
وقال المحامي شريف الجبالي، في تصريحات للصحفيين، اليوم، إن "رجل الأعمال كمال لطيّف سعى العام الماضي إلى تفجير معبد الغريبة بجربة أثناء احتفالات يهودية سنوية بالمعبد".
وأشار إلى أن لطيّف استعان بأدوات متطّوّرة للغاية من قنابل وديناميت ووسائل اتّصال، لافتًا إلى أن قوات الأمن كانت قد عثرت عليها في فترة سابقة ما أحبط العملية، بحسب قوله وهو ما لم تؤكده أو تنفه السلطات التونسية.
وأشار الجبالي إلى أنه تدخّل السنة الماضية لدى رئيس الوزراء حينها الباجي قائد السبسي، وأقنعه بإلغاء الاحتفالات السنوية بمعبد "الغريبة" الذي يُعتبر من أبرز الكنائس اليهودية في العالم إذ يعود تاريخه إلى 566 سنة قبل الميلاد، ويمثل مزارًا سياحيًّا يقصده 6 آلاف يهودي من مختلف دول العالم في شهر مايو/أيار من كل عام.
غير أن الجبالي لم يوضح سبب توجيه الاتهام في هذا التوقيت رغم مرور أشهر على الكشف عن تلك المتفجرات.
وذكر الجبالي، في تصريحات بثتها وسائل إعلام محليّة مستقلة، أن رجل الأعمال كمال لطيّف كانت له علاقة مميّزة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي "وكان وراء أعمال تخريبية وقعت بالفعل في مدينتي سليانة وسط البلاد وبنزرت شمالها"، بحسب الجبالي.
وسبق أن تقدّم محمد الشريف الجبالي بشكوى إلى النيابة العامة ضدّ كمال لطيف بتهمة التآمر على أمن الدولة، ولا تزال السلطات التونسية تجري معه تحقيقات في هذا الشأن.
وسبق وأن نفى كمال لطيّف جميع التهم الموجّهة له.
وكمال لطيّف، أحد أبرز رجال الأعمال التونسيين، ساهم في إيصال زين العابدين بن علي إلى سدّة الحكم بعد "انقلاب أبيض" العام 1987 قبل أن ينفصل عنه بسبب خلافات عائلية.
وتعرّض معبد "الغريبة" في بداية شهر أبريل/نيسان سنة 2002 لهجوم انتحاري أسفر عن مقتل 21 شخصًا غالبيتهم من السياح الألمان ومنفّذ العملية وجرح ما يزيد على 30 شخصًا بالإضافة إلى الأضرار المباشرة التي لحقت بالمعبد.
ويقدّر عدد السكان اليهود بتونس بأكثر من ألفي شخص يقيم نصفهم في جزيرة جربة السياحية بالجنوب الشرقي لتونس.