يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أشادت كاترين آشتون وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي بالإصلاحات التي أطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مع اندلاع موجة الربيع العربي .
وقالت آشتون في تصريحات صحفية بعد لقاء بالرئيس بوتفليقة مساء الثلاثاء أن الزيارة "كانت فرصة لتهنئة الجزائر بعد الإصلاحات التي باشرتها للسير نحو الأمام".
وكان الرئيس الجزائري أطلق مطلع العام 2012 "حزمة إصلاحات" شملت قوانين الانتخابات، الأحزاب، الجمعيات والإعلام لمواجهة موجة الربيع العربي الذي قال أن الجزائر استثناء فيه.
وشارك الاتحاد الأوروبي ببعثة مراقبين خلال الانتخابات البرلمانية التي نظمتها الجزائر شهر مايو/ أيار الماضي وأفرزت فوز الحزب الحاكم بالأغلبية ووصفت أغلب أحزاب المعارضة نتائجها بـ "المزورة".
وعكس ذلك اعتبرت بعثة الملاحظين الأوروبيين أن الانتخابات جرت في ظروف هادئة وشفافة في تقريرها النهائي .
وقالت أشتون إنها أبلغت من قبل المسؤولين الجزائريين أن "الحكومة اعتمدت 17 توصية من بين 38 جاءت في تقرير المراقبين الأوروبيين للانتخابات".
وأوضحت أن المحادثات مع الرئيس الجزائري "تناولت ملف حقوق الإنسان وكذا ضرورة تطوير المؤسسات السياسية في البلاد".
وبشأن أزمة مالي تجنبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تقديم تفاصيل مباحثاتها مع المسؤولين الجزائريين حول الملف واكتفت بالقول "تناولت مع الرئيس بوتفليقة التحديات والمشاكل التي تعيشها مالي ومنطقة الساحل".
وأضافت "لقد أعجبت كثيرا كما استفدت من نظرة ومعرفة الرئيس بوتفليقة" لهذه الأزمة.
وفي الشق الاقتصادي وقعت آشتون مع نظيرها الجزائري ثلاث اتفاقيات تمويل في مجالات النقل والشبيبة والثقافة قيمتها الاجمالية 58 مليون يورو.
وتتناول هذه الاتفاقيات برنامجا لدعم حماية وتقييم التراث الثقافي بقيمة 21,5 مليون يورو وبرنامجا لتنمية النقل بقيمة 13 مليونا وبرنامجا نموذجيا لدعم عمل الشباب بقيمة 23,5 مليون يورو.
ووقعت الجزائر اتفاقا للشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي عام 2005 وينص على إلغاء تدريجي للتعريفة الجمركية بالنسبة لقائمتين من المنتجات الأوروبية المصدرة إلى الجزائر ما بين أعوام 2012 و2017.
وكانت الجزائر طلبت نهاية عام 2010 تمديد مهلة "التفكيك الجمركي" أي الإلغاء التدريجي للتعريفة الجمركية، ثلاث سنوات (2020 بدل 2017) للسماح للشركات الجزائرية بالاستعداد للمنافسة القوية التي ستواجهها عند إنشاء منطقة التبادل الحر بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
وعزت الجزائر طلبها إلى عدم التوازن في المبادلات التجارية باستثناء المحروقات لصالح الاتحاد الأوروبي.
وأنهت مساء اليوم آشتون زيارتها إلى الجزائر التي قالت إنها "كانت قصيرة ولكن مهمة" التقت خلالها كل من نظيرها الجزائري مراد مدلسي والرئيس بوتفليقة والوزير الأول عبد المالك سلال.