وليد الطيب
الخرطوم - الأناضول
أعلن حسن الترابي الزعيم السياسي المعارض والذي يعتبر أحد أبرز قادة الحركة الإسلامية في السودان تبرأه مما يعرف بـ"مشروع الحركة الإسلامية".
وقال الترابي في بيان صدر مساء الخميس وتلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه "إننا نتبرأ من هذا المشروع المدّعى أنه للحركة الإسلامية بالسودان..وإننا لا نعرف لها علماً وهدى فكرياً ولا خلقاً ولا سياسة مما ينسب حقاً إلى الإسلام''
وعدد الترابي ما اعتبرها "سيئات الحركة الإسلامية في الحكم" وذكر منها ''تدهور السلطة في السودان وانفصال الجنوب عنه واستمرار التمرد في دارفور (غرب) وجبال النوبة (جنوب) وشرق السودان و الكبت السياسي وتعسر المعاش وتزوير الانتخابات وتعطيل الحدود واكل الربا والمال العام وخيانة العهود".
ووصلت الحركة الإسلامية في السودان إلى الحكم بعد إنقلاب عام 1989 بقيادة عمر البشير وحسن الترابي ولكن الحركة انشقت عام 1999 بعد إبعاد الرئيس عمر البشير لزعيمها التاريخي حسن الترابي من السلطة وانتقلت السلطة تدريجيا في السودان من الحركة إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم المنبثق عنها.
ولا يشغل الرئيس السوداني موقعا قياديا في الحركة الإسلامية لكنه يتمتع بعضوية مجلس شورى الحركة ويعتبر قائدا لما يطلق عليه "تحالف المؤسسة العسكرية مع الإسلاميين".
بدأت أعمال المؤتمر العام للحركة الإسلامية في السودان بحضور الرئيس عمر البشير وقيادات الإخوان المسلمين في مصر صباح اليوم الخميس وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأخذ الترابي على السلطة تغييب رموز الحركة الإسلامية عن هذا المؤتمر وقال في بيانه '' أقام ولاة الأمر مؤتمراً أسموه الحركة الإسلامية ليحتكروا تلك الصفة لأنفسهم وعزلوا أعلام الحركة المعهودين مكبوتين أو معتقلين".
ودعا الترابي ضيوف المؤتمر من قيادات الحركات الإسلامية في العالم إلى التعرف على '' الحقائق والدقائق في تجربة أهل السودان الحاضرة للاعتبار بها في مسيرتكم القاصدة ''.