إيمان عبد المنعم - خميس عبد ربه
القاهرة ـ الأناضول
دعت الجامعة العربية اليوم، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في الجامعة وللمشاركة في القمة العربية المقبلة المقرر عقدها بالدوحة نهاية الشهر الجاري.
جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الـ139 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، التي عقدت اليوم بالقاهرة.
ووفقا للبيان فإن تشكيل الهيئة التنفيذية للائتلاف سيكون بشكل مؤقت و"لحين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سوريا، وذلك تقديرا لتضحيات الشعب السوري وللظروف الاستثنائية التي يمر بها".
وكانت الأناضول انفردت في وقت سابق اليوم بقيام عدد من الدول العربية بإجراء اتصالات لإقناع الائتلاف السوري بتشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا بالجامعة وذلك لتفادي العائق القانوني أمام قبول تسلميها المقعد خاصة أن لائحة الجامعة تنص علي أن تولي مقعد الدولة العضو يكون من قبل هيئة تنفيذية وحكومية وليست لجهة سياسية او حزبية.
وفي نفس الاتجاه أكد وزراء الخارجية، على "اعتبار الائتلاف السوري المعارض الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساسي مع جامعة الدول العربية"، بحسب البيان.
ووفقا للبيان، شدد وزراء الخارجية العرب على "أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية مع التأكيد على حق كل دولة وفق رغبتها تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر".
كما دعا وزراء الخارجية الى عقد مؤتمر دولي في الأمم المتحدة من أجل إعادة الإعمار في سوريا، بحسب البيان الذي لم يحدد فيه موعد للمؤتمر.
وبحسب مراسلة الأناضول تحفظت الجزائر على الفقرة الثانية بالبيان والخاصة بالهيئة التنفيذية للائتلاف باعتبارها "تتعارض مع أحكام الميثاق ولوائح وأنظمة الجامعة العربية من حيث المضمون والجوانب الاجرائية"، على حد قولها.
وفي نفس الاتجاه تحفظ العراق على نفس الفقرة من البيان. فيما أعلن لبنان تمسكه بموقفه المعلن والقاضي بالنأي بالنفس عن الأزمة في سوريا، ومن ضمنها تاييد أو معارضة هذا القرار.
من جانبه أكد محمد كامل عمرو وزير خارجية مصر(الذي ترأس اجتماعات هذه الدورة) أنه تم التأكيد على أن الائتلاف السوري هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساسي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي بمقر الجامعة بالقاهرة، أوضح عمرو، أنه "تمت مطالبة الائتلاف السوري بأن يشكل هيئة تنفيذية وأن يكون ممثلا فعليا للشعب السوري بكل طوائفه وفئاته بالجامعة لحين تشكيل حكومة منتخبة تتولى السلطة، لذا مشاركة سوريا كدولة في اجتماعات الجامعة معلقة ومقعدها خالي وما فعلناه أن يشغر مقعد سوريا من يمثل الشعب السوري".
واكد عمرو، استمرار المبعوث العربي الأممي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في مهمته نحو حل سياسي في سوريا ، مشيرًا إلى أن هناك فرق بين الحل السياسي والحل السلمي.
وأوضح: " تعدينا الحل السلمي بعد قصف النظام الصواريخ على شعبه، لذا الحديث عن حل سلمي من باب الخيالات، وما نتحدث عنه الآن حل سياسي لأننا لا نريد أن يفرض النظام السوري حلا سياسيا بالقوة العسكرية، كما انه لا يوجد تعارض مع دعم الشعب السوري بالدفاع عن نفسه".
وردًا على سؤال حول طلب حل غربي، قال وزير الخارجية المصري إن المسؤول الأول عن الحل هي الدول العربية وهو واضح منذ قرابة العامين، لكن المشكلة في تعنت النظام السوري وعدم الاستجابة.
من جهته قال نبيل العربي في كلمته خلال المؤتمر إنه "لا توجد بارقة أمل حتى الآن في سوريا".
ولفت العربي إلى أن بيان جنيف الصادر في يونيو/حزيران 2011 يقضي ببدء مرحلة انتقالية في سوريا، وتشكيل حكومة لها كل الصلاحيات، لكن الأطراف والمجتمع الدولي ومجلس الأمن لم يتفقوا حتى الآن.