يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت الجزائر اليوم الثلاثاء أنها تريد اعترافا صريحا من فرنسا بجرائم الاستعمار وذلك عشية زيارة مرتقبة للرئيس فرانسوا هولاند.
وقال محمد الشريف عباس وزير المجاهدين في حوار لوكالة الأنباء الرسمية إنه "بالنظر لما اقترفه هذا المستعمر من جرائم في حق شعب أعزل وبالنظر لمخلفاته والآثار العميقة التي تركها حتى عند الأجيال التي لم تعايش فترة الاستعمار والكل يدرك ما عاناه شعبنا من تنكيل وتعذيب وبطش ودمار فالجزائريون يريدون اعترافا صريحا لما ارتكب في حقهم".
وجاء تصريح الوزير عباس بعد اعتراف فرنسا لأول مرة بمجازر 17 أكتوبر/ تشرين الأول سنة 1961 ضد متظاهرين جزائريين خرجوا للمطالبة بالاستقلال بباريس وهي خطوة لاقت ترحيبا بالجزائر لكنها اعتبرت "غير كافية".
وقال فرانسوا هولاند بشأن تلك الأحداث "الجمهورية تقر بوعي بهذه الوقائع، بعد 51 عامًا على هذه المأساة، أوجه تحية إلى ذكرى الضحايا".
وأكد وزير المجاهدين أن "الاعتراف بمجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 هو اعتراف سياسي بالدرجة الأولى وهذا بالنظر للطريقة التي صيغ بها".
ويزور الرئيس الفرنسي الجزائر في شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم في أول زيارة له لدولة عربية يعول عليها لبعث العلاقات بين البلدين بعد فترة جمود طبعت العلاقات خلال ولاية سلفه نيكولا ساركوزي.
ويحتفل الجزائريون في الفاتح من نوفمبر / تشرين الثاني بالذكرى الـ 58 لثورة التحرير الوطني التي اندلعت عام 1954 التي دامت سبع سنوات ونصف وخلفت مليون ونصف المليون شهيد كانت وراء الاستقلال عن فرنسا بعد 132 من الاستعمار .