القاهرة/الأناضول/ أحمد حسان عامر ـ إيمان عبد المنعم ـ قالت باكينام الشرقاوي، مساعد الرئيس المصري للشؤون السياسية، إن قانون السلطة القضائية سيتم التعامل معه وفقا لما نص عليه الدستور من ضرورة الأخذ برأي الهيئات القضائية قبل صدوره عن مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان والمسؤولة مؤقتا عن التشريع).
وخلال مؤتمر صحفي عصر اليوم الثلاثاء بمقر الرئاسة المصرية شرقي القاهرة أضافت الشرقاوي ردا علي سؤال للأناضول عن الآلية التي سيتم التعامل بها مع القانون المثير للجدل: "أحيل قانون السلطة القضائية لما نص عليه الدستور المصري حيث يجب أن يتم أخذ رأي الهيئات القضائية كأهم الأطراف الفاعلة (المجلس الأعلى للقضاء، المحكمة الدستورية العليا، مجلس الدولة، هيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية)".
وأشارت مساعد الرئيس المصري إلى أن "قانون السلطة القضائية سيخرج بعد تفاعل قوي بين السلطة التشريعية والهيئات القضائية مع اعتبار أنه قانون هام وأن مبدأ استقلال القضاء نحترمه جميعا".
من جانبه قال المجلس الأعلى للقضاء (الهيئة الرسمية المنوط بها إدارة شؤون القضاة في مصر) في بيان له اليوم حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن "رئيس المجلس الأعلى للقضاة محمد ممتاز وباقي أعضاء المجلس اجتمعوا اليوم بنادي قضاة مصر برئاسة أحمد الزند وعدد من رؤساء أندية الأقاليم" لبحث موقف القضاة من مشاريع قانون الهيئات القضائية.
وأضاف البيان أن المجتمعين "اتفقوا على أنه حال ورود طلب الاستطلاع من مجلس الشورى سيكون الرد محققا لتطلعات ورغبات رجال القضاء وفقا لآرائهم بما يحقق الصالح العام".
وكان مجلس الشورى المصري قد وافق السبت الماضي على إحالة مشاريع قانون السلطة القضائية، إلى اللجنة التشريعية بالمجلس للبدء في مناقشاتها من حيث الموضوع.
ويرفض قطاع كبير من القضاة مناقشة البرلمان مشروع قانون السلطة القضائية دون الرجوع إلى القضاة واستشارتهم في مواده.
ومن بين ما ينص عليه المشروع تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر" في تصريحات سابقة لـ"الأناضول".
وشهدت الأزمة انفراجة بعد وعد الرئيس المصري محمد مرسي بعدم المساس بالقضاء، وبأنه لن يصدر قانون السلطة القضائية إلا بعد استطلاع آراء القضاء وأخذ موافقتهم من خلال مؤتمر "العدالة الثاني"، لكن قرار مجلس الشورى – مؤخرا - بمناقشة مشروع القانون في جلسة 25 مايو/ أيار الجاري، أثار غضب قطاع من القضاة مجددا.
ويرى مراقبون أن من شأن مناقشة مجلس الشورى لهذا المشروع أن تزيد وتيرة الخلافات بين السلطة الحاكمة من جهة والمعارضة والقضاة من جهة أخرى.
ويتهم قسم من القضاة السلطة الحاكمة، بقيادة جماعة الإخوان المسلمين (التي يستحوذ حزبها الحرية والعدالة على أغلبية مقاعد البرلمان) بالتدخل في شؤونهم، ومحاولة التأثير على ما يتخذونه من أحكام قضائية.
في حين تتهم السلطة بعض القضاة بإصدار أحكام "مسيسة"، لا سيما في أعقاب أحكام البراءة التي حصل عليها الرئيس السابق حسني مبارك في قضايا فساد مالي، فضلا عن أحكام البراءة المتتالية التي حصل عليها عدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين وفساد مالي أيضا.