أحمد زكريا
القاهرة – الأناضول
احتفلت السفارة التركية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، بالعيد الوطني الـ 89 لتأسيس الجمهورية التركية بحضور عدد من الشخصيات العامة المصرية وممثلين دبلوماسيين وعسكريين لسفارات أجنبية في مصر.
بدأ الحفل بالسلام الوطني للبلدين، أعقبه كلمة السفير التركي في مصر السيد حسين عوني بوطصالى، أكد فيها على متانة العلاقات بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أهمية اليوم الوطني التركي بالنسبة للأتراك إذ خاضت البلاد تجربة النهوض من بين ركام إمبراطورية منهارة لتتحول إلى ديمقراطية برلمانية سليمة وسريعة النمو.
وعن مستوى التعاون بين مصر وتركيا، قال بوطصالي "أما مصر فهي تتمتع بالأولوية الأعلى لتصـبح شريكنا الاستراتيجي، ليس فقط من وجهة نظر ثنائية، ولكن أيضا كبوابة إقليمية ومتكاملة إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا".
وأضاف السفير التركي أن "الشعب التركي يتفهم تمامًا تطلعات وتوقعات الأشقاء المصريين بل والصعوبات التي تواجههم، لكننا واثقون من أن حكومة وشعب مصر لن يسـتطيعوا فقط أن يتغلبوا على القيود، ولكنهم أيضًا سوف يخلقون نموذجًا وتجربة فريدة وناجحة لإلهام دول وشعوب أخرى في المنطقة نحو الديمقراطية ونحو حريات أكبر ونحو دولة القانون والعدالة والازدهار".
تخلل الحفل مجموعة من الرقصات الفولكلورية المصرية والتركية، قام بها عدد من الفتيات المصريات والتركيات، كما قامت إحدى الفتيات المصريات بغناء عدد من الأغاني المصرية.
وحضر الحفل عدد من الشخصيات السياسية المصرية مثل الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعد الرئيس للشؤون السياسية، وياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، وعدد من الوزراء المصريين منهم وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، ووزير الاستثمار أسامة صالح، كما حضر الحفل أيضا اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري ومساعد وزير الدفاع، وعدد من رجال الأعمال المصريين أبرزهم حسن مالك.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، عبرّ اللواء محمد العصار، عضو المجلس العسكري ومساعد وزير الدفاع، عن سعادته لحضور الحفل وتهنئته للشعب التركي بعيده الوطني، متمنيًا الازدهار للدولة التركية، مؤكدًا قوة العلاقة بين الشعبين والتي تمتد منذ الأزل معتبرًا هذا التاريخ المشترك دافعًا لتطوير العلاقة بين البلدين.
من جانبه، قال ياسر علي، المتحدث الرسمي للرئاسة، لـ"الأناضول": إن "العلاقات المصرية التركية قوية جدًا، وتوطدت أكثر مع الثورة المصرية، وفي ظل أجواء الديمقراطية والحرية الحالية".
وأضاف "علي" أن زيارة الرئيس محمد مرسي لتركيا الشهر الماضي كانت تأكيدًا على تعميق هذه العلاقة، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ثم الرئيس التركي عبد الله غول في ديسمبر/كانون الأول هي حلقة في زيادة متانة هذه العلاقة.
وتابع: "التجربة التركية في الديمقراطية والتنمية والنهضة مهمة لمصر، ونحن حريصون على الاستفادة منها، وأيضًا مصر تعتبر لاعبًا إقليميًا مهمًا في المنطقة بالنسبة لتركيا، وهناك مصالح مشتركة سيتم تطويرها خلال الفترة القادمة".
يشار إلى أن اليوم الوطني التركي، هو اليوم الذي أقرّ فيه البرلمان التركي الدستور الجديد في 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 1923، وذلك بعد حرب الاستقلال التركية التي استمرت 4 سنوات في الفترة من 1919 حتى 1923، واستبدل الدستور العثماني بدستور الدولة التركية الجديدة برئاسة مصطفى كمال أتاتورك.