محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعلن السودان أن قواته بدأت اليوم الأحد عملية الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح على الحدود مع دولة الجنوب بموجب الاتفاق الذي أبرم بين البلدين الجمعة الماضية في إثيوبيا.
وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم عقب عودته من أديس أبابا إن عملية الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح على الحدود مع جنوب السودان بدأت اليوم بموجب الاتفاق الذي أبرمه مع نظيره الجنوبي جون لوك الجمعة الماضية في أديس أبابا.
وأضاف أن عملية سحب الجيشين من المنطقة منزوعة السلاح ستكتمل خلال أسبوع طبقًا لنص الاتفاق.
ورأى أن بلاده قطعت شوطًا كبيرًا لطي خلافاتها مع الجنوب بموجب الاتفاق الذي شمل تواقيت لإنشاء المنطقة العازلة بعمق 10 كيلومترات في حدود البلدين.
وأوضح أنه "إذا استمرت الروح الإيجابية التي سادت الاجتماع الأخير فإننا سنحسم الملف الأمني خلال أيام ونتفرغ لتنفيذ الاتفاقيات الثمانية الأخرى التي وقعها رئيسا البلدين في سبتمبر/ أيلول الماضي".
وبدأت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الأحد اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بقيادة رئيسي وفدي التفاوض لبحث التفاصيل الفنية لتنفيذ الاتفاقيات الثمانية المتبقية المدرجة في بروتوكول التعاون الذي وقع في سبتمبر/ أيلول الماضي ولم يدخل حيز التنفيذ بسبب اشتراط الخرطوم إنفاذ الاتفاق الأمني أولاً قبل إنفاذ بقية الاتفاقيات وعلى رأسها استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ له إلا عبر الشمال واستئناف التجارة الحدودية حيث يستورد الجنوب أغلب حاجياته الأساسية من الشمال.
وباتفاق الجمعة وبدء سحب الجيشين يكون الطرفان تجاوزا عمليًا عقبة تنفيذ بقية الاتفاقيات.
وتهدف المنطقة العازلة بالأساس إلى منع أي طرف من دعم المتمردين على الطرف الآخر والذين عادة ما يتحركون عبر الحدود الوعرة التي تقارب ألفي كيلومتر وهي الأطول بين أي جارتين في إفريقيا لكن أيًا من الطرفين كان ينفي دعمه للمتمردين.
وينص الاتفاق الأمني على تشكيل آلية مشتركة للرقابة لرصد أي خروقات وتعمل تحت قيادة قائد قوات حفظ السلام الإثيوبية بمنطقة أبيي المتنازع عليها.
ومن أبرز اتفاقيات بروتوكول التعاون اتفاق الحريات الأربع الذي يمنح مواطني أي طرف حق الدخول والعمل والتملك والتنقل في البلد الآخر.