أربيل (العراق) - الأناضول
شمال عقراوي
قال آزاد جندياني، المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده الرئيس العراقي جلال الطالباني، أن الرئيس العراقي "منزعج" من رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب "تجاوزاته على الدستور وعدم التعاون في حل الأزمة الحالية في البلاد".
وأضاف جندياني في تصريح لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، "بالتأكيد فخامة رئيس الجمهورية منزعج من التصرفات والقرارات الاعتباطية للسيد المالكي، ومنزعج من عدم تعاونه في ترتيب الأجواء للخروج من الأزمة الحالية في العراق".
وأشار إلى أن الأزمة القائمة "من تداعيات تشكيل قيادة عمليات دجلة وإطلاق يد هذه القيادة لكي تتصرف كقيادة حاكمية عسكرية".
وكان الطالباني قد انتقل من العاصمة بغداد إلى مدينة السليمانية بشمال العراق قبل أيام ولم يعد إلى العاصمة، وهي خطوة فسرها الإعلام المحلي على أنها نوع من الاحتجاج على سياسات رئيس الوزراء العراقي.
ومضى بالقول "هناك مقترح من قبل فخامة رئيس الجمهورية لكي يتوجه وفد من الأحزاب الكردستانية إلى بغداد مرة أخرى، لمعالجة تجاوزات السيد المالكي على الدستور وعدم اهتمامه بمستقبل قراراته وتداعياتها على أوضاع العراق وخاصة على المناطق المتنازع عليها".
وكان رئيس إقليم شمال العراق، مسعود البرزاني، قد هاجم هو الآخر الأسبوع الجاري، رئيس الحكومة العراقية بسبب تشكيل قيادة عمليات دجلة، وأكد توجهه لاتخاذ خطوات ضد تشكيل تلك القيادة وسياسات رئيس الحكومة العراقية.
رغم ذلك، أكد جندياني أن "نية رئيس الإقليم هي نية تصالحية وتدفع لإجبار السيد المالكي عن طريق ردود الأفعال ليرجع إلى طريق الصواب وخاصة بصدد مسألة عمليات دجلة"، مضيفاً أن "رئيس الجمهورية ورئيس الإقليم ينحازان دائمًا للحل الدبلوماسي والسياسي للمشاكل بين قيادة الإقليم ورئيس الحكومة العراقية في بغداد".
ولفت المتحدث باسم حزب الطالباني إلى أن رئيس الوزراء العراقي "يتبؤ مسؤولياته الحالية في الدولة العراقية باعتباره جزءًا من التحالف الوطني الحاكم، لهذا نحن نعول على دور التحالف الوطني في توجيه السيد المالكي للتراجع عن الأخطاء وعدم تكرارها والتدخل لحسم المشاكل وتوجيه المالكي للاتجاه الصحيح".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أصدر قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة في شهر يوليو/ تموز من العام الحالي بهدف إدارة الملف الأمني بدلاً عن الأجهزة الأمنية المحلية في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين الواقعة شمال بغداد وهي تضم خليطًا سكانيًا من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين ويصفها الدستور العراقي بمناطق متنازع عليها، وخصص الدستور مادة برقم 140 لمعالجة مشكلة تلك المناطق.
وسبق أن أبدت الإدارات المحلية في المحافظات الثلاث تحفظها إزاء تولي القيادة العسكرية الجديدة الملف الأمني فيها، بدلاً عن الشرطة والأمن وشككت بجدوى ذلك في الحفاظ على الأمن والتقليل من الخروق الأمنية التي تشهدها تلك المناطق واعتبرتها خطوة غير دستورية.