أحمد حسان ـ وليد فودة
القاهرة - الأناضول
قضت محكمة القضاء الإداري بمصر بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسى ببدء إجراءات انتخابات مجلس النواب الجديد يوم 22 أبريل/ نيسان المقبل، وأحالت قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا.
وأرجعت المحكمة قرارها، الذي أصدرته اليوم الأربعاء، إلى عدم عرض قانوني الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية مرة ثانية إلى المحكمة الدستورية العليا بعد أن طلبت الأخيرة تعديلات عليهما، وذلك بعد أن أحالهما مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية) للرئيس مرسى الشهر الماضي.
وقال مصدر قضائي بهيئة قضايا الدولة (التي تمثل الحكومة) إنها تبحث الطعن على قرار محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، وذلك من أجل وقف تنفيذ الحكم.
وأوضح في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول أن الهيئة ستبحث أسباب الحكم لبحثه فإذا تبين وجود عوار قانوني به سيتم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا وذلك بهدف وقف تنفيذ الحكم.
وقال المصدر إن الهيئة أمامها 60 يومًا للطعن على الحكم وفقًا لمقتضيات القانون.
وكانت المحكمة الدستورية العليا في مصر قضت الشهر الماضي بعدم دستورية عشر مواد من مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، وأعادت المشروع لمجلس الشورى (المسؤول مؤقتًا عن التشريع) الذي قام بدوره بإجراء التعديلات المطلوبة - من وجهة نظره - قبل أن يقرها بشكل نهائي في جلسة استثنائية دون أن يعيدها مرة أخرى للمحكمة.
وبررت محكمة القضاء الإداري قرارها بإحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية ببيان المحكمة مدى مطابقة التعديلات التي أقرها البرلمان على القانون لما طلبته هذه المحكمة.
وبحسب حيثيات الحكم الذي حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، فقد استندت المحكمة الإدارية على المادة 177 من الدستور الجديد الذي تم إقراره نهاية العام الماضي، والذى نص على أن يتم عرض مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، وذلك لتقرير مدى مطابقتها للدستور.
وقالت المحكمة إن الرئيس المصري لم يحقق ما جاء في المادة السابقة حيث أصدر قرارا بدعوة الناخبين للانتخابات البرلمانية دون أن يعيد مشروع القانون الذي أقره مجلس الشورى مرة أخرى للمحكمة الدستورية لمطابقته مع التعديلات التي طلبتها مسبقا، وهو بحسب الحيثيات يخالف الدستور.
وأشارت المحكمة إلى ضرورة عرض القانون على المحكمة الدستورية العليا "درءا للشبهات القانونية" التي قد تدفع بعدم دستورية البرلمان الجديد.
وفي وقت سابق من العام الماضي، وقعت أزمة وقعت بين مؤسسة الرئاسة والمحكمة الدستورية العليا عقب حكم أصدرته الأخيرة بوقف قرار إداري لرئيس الجمهورية بإعادة مجلس شعب 2012 (الغرفة الأولى للبرلمان والذي تغير اسمها في الدستور الجديد إلى مجلس النواب) للعمل خلافا لحكم سابق من المحكمة ذاتها بحله في منتصف يونيو/حزيران من العام الماضي، وذلك استنادا لعدم دستورية قانون الانتخابات.
وأثار الحكم السابق موجة انتقادات للمحكمة الدستورية من قبل قوى سياسية إسلامية كانت تستحوذ على الأغلبية في البرلمان المنحل، ووصف القوى هذا الحكم بـ"المسيس"، فيما رحبت به قوى معارضة أخرى.