وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
قالت كتلة المستقبل البرلمانية اللبنانية اليوم الثلاثاء إن "تصنيف أمين عام حزب الله حسن نصرالله الأطراف في لبنان بين خائن متعامل مع العدو يجب رفضه وآخر وطني يستحق التقدير أطاح بإمكانية استئناف الحوار ويطرح احتمالات جر البلاد إلى فتن".
وفي بيان عقب اجتماعها الأسبوعي اليوم، أضافت الكتلة أن نصر الله بحديثه هذا "نصب نفسه وصيا على لبنان واللبنانيين وأعطى لنفسه الحق في تسمية من يحضر الحوار ومن يجب ألا يحضر."
ولفتت إلى أن "نصر الله بكلامه هذا كشف عن نوايا وتوجهات تحمل في طياتها احتمالات خطيرة فهو من جهة قد أطاح عبر لهجته التصعيدية بإمكانية استئناف الحوار وطالب في الوقت نفسه بصيغة جديدة لمن يجب ان يتمثل بالحوار فقام بإلْغاء أطراف واقتراح أطراف أخرى، وهو تحدث عن محاربة الفتنة وأسَّسَ لها في الوقت عينه".
وتوقفت الكتلة في بيانها أمام الأحدث التي شهدتها مدينة صيدا قبل يومين وأدت الى سقوط ثلاثة قتلى وجرح العديد من الاشخاص، قالة إن ذلك "يؤشر إلى دلالات واحتمالات خطيرة تنطلق من المشروع الإيراني السوري الخطير للمنطقة والذي كان أحد جوانبه اغتيال رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن وتفشي وتورم ظاهرة النفوذ المسلح لحزب الله الذي أطلق عناصره النار وتسببوا بهذه الحادثة الخطيرة كما فعلوا سابقاً في مناطق أخرى".
واعتبرت الكتلة أنّ "حزب الله بهذه الممارسات يطرح احتمالات جر البلاد إلى فِتَنٍ لها أول وليس لها اخر ولهذه الأسباب بات من الضروري اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق من يحمل السلاح ويستخدمه خارج اطار الشرعية".
وكررت الكتلة "مطالبتها بجعل كل لبنان منزوعاً من السلاح غير الشرعي، لأن أخطر ما في الأمر أنّ حزب الله المشارك والمسيطر على الحكومة هو الذي يستخدم السلاح، ولهذه الأسباب فإنّ تنفيذ الإجراءات الأمنية الرادعة لن يكون ممكنا طالما بقيت هذه الحكومة المسيطَر عليها وعلى أجهزتها والمشلولة حركتها، والحل الوحيد الجدي برحيلها وإحلال أخرى حيادية مكانها تمكّن اجهزة الدولة من الحركة والعمل والفعالية، وتجديد الصدقية، بحسب البيان.
وكان نصر الله قال خاطب في كلمة له أمس الاثنين في احتفال جماهيري ببيروت بمناسبة "يوم الشهيد"، قوى المعارضة الممثلة في 14 آذار، قائلا إن "هذه الحكومة موجودة وليتفضّلوا إلى طاولة الحوار لمناقشة الأفكار حول أي حكومة يريدها الجميع"، مضيفا أن "جلوسنا في الحوار معهم يدلّ على ترفّعنا وعلى أخلاقنا، ومن كرم أخلاقنا أننا نقبل مناقشتهم".