رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال القيادي بحركة النهضة التونسية حسين الجزيري إن حركته التي تتزعم الائتلاف الحاكم "الترويكا"، تسعى لضم حزبي الجمهوري والمسار الاجتماعي المعارضين للائتلاف.
وأضاف الجزيري في تصريحات إذاعية اليوم الإثنين أن "التعديل الوزاري المزمع القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون عميقًا في حالة التحاق الحزب الجمهوري وحزب المسار الاجتماعي بالتحالف الحكومي".
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول كشفت مصادر مقرّبة من حركة النهضة أن "سلسلة من المفاوضات واللقاءات عُقدت مؤخرًا بين قيادات من الحركة والحزبين الأهم في المعارضة التونسية، للتباحث بخصوص توسيع الائتلاف الحاكم".
وبحسب خبراء فإن حركة النهضة "تسعى من خلال هذا التعديل إلى عزل حزب نداء تونس ـ (يُتّهم بكونه من الموالين للرئيس السابق زين العابدين بن علي) ـ بعد أن تطورت الاتصالات بينه وبين حزبيْ المسار بقيادة أحمد إبراهيم والحزب الجمهوري الذي يتزعّمه أحمد نجيب الشابي" أبرز الشخصيات المعارضة إبان نظام بن علي.
وأفادت المصادر المقربة من النهضة أن "الحزب الجمهوري اشترط مقابل دخول الائتلاف الحاكم أن تتنازل النهضة عن عدد من الوزارات السيادية وعلى رأسها وزارتيْ الداخلية والخارجية" .
وكان عضو المجلس التأسيسي عن الحزب الجمهوري إياد الدهماني قد نفى في وقت سابق توجه حزبه للتحالف مع حركة النهضة .
على صعيد آخر لوّح حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أمس بالانسحاب من "الترويكا" واشترط "إجراء تعديل وزاري لإعطاء نفس جديد للعمل الحكومي" كشرط للبقاء في الإتلاف، إضافة إلى "ضبط برنامج عمل حكومي ينسجم مع أهداف الثورة ويقوم على الواقعية ويكون قابلا للإنجاز في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات القادمة".