حمزة تكين
تصوير: رمزي حيدر
بيروت ـ الأناضول
قال أدهم زغيب، أحد أبناء المخطوفين اللبنانيين التسعة في سوريا، أن تحركًا وشيكًا لأهالي المخطوفين سيتم خلال يومين أمام السفارة السورية في بيروت، فيما قالت شخصية معنية بهذا الملف إن هذا التحرك "فردي" ولا يعبّر عن رغبة كافة أهالي المخطوفين.
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في بيروت، اليوم الأربعاء، أوضح أدهم زغيب أن التحرك كان من المقرر أن ينظم اليوم ولكن تم تأجيله ليومين إضافيين.
وشدد أدهم زغيب على أن تحرك الأهالي أمام السفارة السورية في بيروت هدفه إيصال رسالة للسوريين مفادها "أنهوا مشاكلكم في بلدكم وأعيدوا لنا أبناءنا".
وأكد زغيب أنه لا خلفيات سياسية لتحرك الأهالي أمام السفارة السورية في بيروت، مشيرًا إلى عدم وجود نية عند أهالي المخطوفين للاعتصام أمام السفارة الإيرانية.
بالمقابل، اعتبر الشيخ عباس زغيب، وهو المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اللبناني بمتابعة ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، أن تحرك الأهالي المزمع تنظيمه أمام السفارة السورية في بيروت هو تحرك فردي لعدد منهم ولا يمثل إجماع عائلات المخطوفين.
وأشار الشيخ زغيب، في حديث خاص لمراسل "الأناضول"، إلى أن "التحرك الذي قامت به بعض عائلات المخطوفين مساء أمس الثلاثاء بزيارة ضريح رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري برفقة وفد من المنظمت الشبابية في قوى 14 آذار هو تحرك فردي أيضا"، على حد قوله.
واتهم بعض قوى 14 آذار باستغلال هذه القضية الإنسانية لأهدافهم الخاصة بلعبهم على الوتر العاطفي لبعض أهالي المخطوفين.
وقال:"ولكن لا شك أننا نشكر بعضهم الآخر الذي يقوم بتحركات جدية في سبيل إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين".
وتوجّه الشيخ زغيب لرئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري بالقول: "لو كان والدك الرئيس رفيق الحريري موجودًا لما تأخر هذا الملف لهذا الوقت ولذهب رفيق الحريري إلى تركيا وأتى بالمخطوفين".
ودعا الشيخ زغيب لأن تكون دماء اللواء وسام الحسن الذي استشهد في انفجار بيروت في تشرين أول/أكتوبر الماضي "دافعًا قويًّا لحل هذه القضية الإنسانية".
وأعرب الشيخ زغيب عن أمله في أن يكون حل هذه القضية "من خلال مساعي ومساعدة الدولة التركية صاحبة التاريخ العريق والمميز". وأضاف "نحن ننتظر تحقيق وعود تركيا الطيبة في هذه القضية الإنسانية البحتة".
وكان عدد من أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا زاروا، مساء أمس الثلاثاء، ضريح رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري وضريح اللواء وسام الحسن ورفاقهما في وسط العاصمة اللبنانية بيروت بدعوة من المنظمات الشبابية في قوى 14آذار (المعارضة للنظام السوري).
وخطف 11 لبنانيًّا في 22 أيار/مايو الماضي أثناء عودتهم من إيران إلى لبنان حين مروا في منطقة أعزاز بريف حلب، ليتبين فيما بعد أن من خطفهم هو "لواء عاصفة الشمال" بقيادة عمار الداديخي المعروف بـ"أبو إبراهيم"، وأفرج لاحقا عن اثنين منهم.