القاهرة/ وليد فودة/ الأناضول - تصدر محكمة مصرية اليوم حكمها في طلب الاستئناف الذي قدمته النيابة العامة على قرار سابق بإخلاء سبيل الرئيس المصري السابق، حسني مبارك في قضية الكسب غير المشروع.
وكانت جلسة انعقدت ظهر اليوم، بحضور مبارك، للحكم في الاستئناف، غير أن القاضي تنحى عن نظر القضية لاستشعار الحرج، وأصدرت محكمة الجنايات قرارا برد القضية إلى محكمة الاستئناف.
وبحسب مصادر قضائية فإن القاضي الذي تنحى عن نظر الجلسة ظهر اليوم سيتم استبداله بقاضي آخر من محكمة الاستئناف، وستعقد جلسة جديدة بعد اكتمال هيئتها بعد قليل؛ نظرا لأنه لا يوجد وقت لإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف.
ويشير القانون إلى أنه في حال عدم نظر الاستئناف قرارات الحبس خلال 48 ساعة من الحكم الذي صدر أول أمس (أي منذ نحو 48 ساعة) يصبح قرار إخلاء السبيل وجوبيا بقوة القانون؛ ما يعني أن يصبح قرار إخلاء سبيل مبارك نهائيا في هذه القضية.
وصدر حكم قضائي، أول أمس، بإخلاء سبيل مبارك في قضية الكسب غير المشروع المحبوس علي ذمة اتهامه فيها.
ورأت المحكمة أنه لا يوجد مبرر لاستمرار حبس مبارك احتياطيا على ذمة القضية، ورفضت تجديد حبسه، وقررت الإفراج عنه، وهو ما ردت عليه النيابة بتقديم طلب للمحكمة لاستئناف الحكم بهدف عدم إطلاق سراح الرئيس السابق خلال التحقيقات.
ومنذ شهر إبريل/نيسان 2011 يقبع مبارك في السجن قيد التحقيقات معه، وخضع للمحاكمة في قضايا تخص قتل متظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وفساد مالي.
وبعد الحكم على مبارك العام الماضي بالسجن 25 عاما في قضية قتل المتظاهرين، تم نقض الحكم، وصدر قرار قضائي بإعادة المحاكمة.
واستمر حبس مبارك في قضايا فساد مالي وكسب غير مشروع، بعضها حصل فيها على إخلاء سبيل، آخرها القضية التي حصل فيها على إخلاء سبيل أول أمس.
وبحسب مصادر قضائية، فإنه إذا ما أيدت محكمة الاستئناف، اليوم، قرار إخلاء سبيل مبارك في قضية استغلال المنصب في التربح غير المشروع، فإن مبارك سيظل في السجن محبوسا على ذمة قضايا أخرى، وهي قضية الاستيلاء على أموال مؤسسة الأهرام الصحفية المملوكة للدولة، وقضية الاستيلاء على أموال خزانة الموازنة العامة.
وأطاحت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بنظام حكم مبارك الذي استمر 30 عاما.