الجزائر ـ الأناضول
قررت جمعية "حماية المستهلك" الجزائرية، اليوم الأحد، إطلاق حملة لمقاطعة اللحوم في المدة من 10 وحتى 16 من يوليو/ تموز الجاري، لإرغام التجار على خفض أسعارها قبل بداية شهر رمضان، مشيرة إلى أن نجاح تلك الحملة سيؤدي إلى مقاطعة سلع غذائية أخرى.
وترتفع أسعار بعض السلع الغذائية ومن بينها اللحوم بالجزائر مع حلول شهر رمضان من كل عام، والذي يشهد استهلاكًا كبيرًا لها، وهي الأزمة المتكررة التي عجزت كل الحكومات السابقة عن حلها.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء قال رئيس الجمعية زبدي مصطفى، "قررنا إطلاق حملة لمقاطعة اللحوم لمعرفة رد فعل المواطن على هذه المبادرة، وكذلك مدى تأثر الأسعار بها".
وأوضح زبدي أن "مقاطعة استهلاك اللحوم ليست هدفًا في حد ذاتها وإنما نحن نريد غرس ثقافة لدى المستهلك بأنه يمكن أن يفرض خفض الأسعار إذا عزف عن شراء منتجات غالية الثمن".
وأضاف "بدأنا بمبادرة اللحوم لأنها ليست أساسية ويمكن الاستغناء عنها، لكن إن نجحت هذه المبادرة سنوسعها لمواد أخرى مثل الخضر والفواكه مع حلول شهر رمضان".
وتشير الإحصائيات أن الجزائريين استهلكوا خلال رمضان من العام الماضي 80 ألف طن من اللحوم بكل أنواعها منها 15% مجمدة.
ويبلغ معدل الاستهلاك السنوي للجزائريين من اللحوم بين 16 و17 كغم وهو بعيد عن المعدل العالمي المحدد بأكثر من 25 كغم، كما أنه الأقل عربيًا، حسب جمعية حماية المستهلك.
وتتكرر هذه الظاهرة بحلول رمضان كل عام بالجزائر مع كل المواد الأساسية، وتعزوها الحكومة إلى "نقص الثقافة الاستهلاكية للمواطن حيث تشهد هذه المواد إقبالاً غير مبرر عليها بشكل يخلف اختلالاً بين العرض والطلب".
أما التجار فيرون أن السبب هو عدم وجود آليات رقابة صارمة لمنع وسطاء من التلاعب بالأسعار وتموين السوق بكميات قليلة للتسبب في الندرة لتبرير رفع أثمانها.
من جانبه قال الطاهر بولنوار، الناطق باسم اتحاد التجار الجزائريين لـ"الأناضول" إن "حملة مقاطعة اللحوم قبل شهر رمضان مبادرة جيدة لأن التجار أيضًا مستهلكون ولن تزعجنا كونها جاءت في وقت يسجل فيه استهلاك اللحوم انخفاضًا لأن العائلات تقوم بادخار مصاريفها للشهر المعظم".
وبشأن ظاهرة ارتفاع الأسعار أكد أن "الحكومة تتحمل هذه المسؤولية كونها فشلت في توفير العرض في السوق للاستجابة للطلب المتزايد خصوصًا في رمضان".
وأوضح أن "الجزائر لديها حاليًا قرابة 22 مليون رأس من الماشية وهو عدد لم يرتفع منذ سنوات مقابل زيادة في الاستهلاك فلماذا لا تضاعف السلطات تربية وحتى استيراد رؤوس الماشية لسد العجز رغم أن كل الإمكانيات متوفرة".
وبحسب المتحدث "يبلغ الطلب في الجزائر على اللحوم قرابة المليون طن سنويًا لكن السوق لا تحصل سوى على 600 ألف طن منها 70 ألف طن مستوردة وبالتالي هناك عجز بنسبة 40% مما يسبب عدم توازن ينتج عنه ارتفاع في الأسعار".
من جهته قام وزير التجارة مصطفى بن بادة، بطمأنة الجماهير في تصريحات صحفية سابقة بقوله إن "هناك 10 آلاف طن من اللحوم سيتم ضخها في السوق في الوقت المناسب برمضان لإحداث التوازن مع الطلب المتزايد".
على صعيد آخر توقع اتحاد التجار تسجيل ارتفاع لافت في أسعار المواد الاستهلاكية وخاصة الخضر خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان بسبب تأخر دخول المنتوج للأسواق مقابل ارتفاع للطلب.
وقال الناطق باسم الاتحاد في تصريحات صحفية إن "الخلل تتحمله الحكومة كون منتجات الفلاحين تدخل سوق الجملة لكن عدم توفير أسواق فرعية وضعف التوزيع يؤدي إلى تعدد الوسطاء وبالتالي ارتفاع الأسعار".
نل/صغ/حم