حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
وصف نائب في البرلمان اللبناني عن قوى 14 آذار (المعارضة للنظام السوري) خطوة توحيد المعارضة السورية بـ"المباركة"، بينما رآها برلماني عن قوى 8 آذار اللبنانية (المؤيدة للنظام) بمثابة "ائتلاف إعلان الحرب في سوريا".
واتفقت أطياف المعارضة السورية، التي اجتمعت بالعاصمة القطرية الدوحة مؤخرًا، على تشكيل تحالف يجمع قوى المعارضة تحت اسم "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".
واعتبر النائب عن قوى 14 آذار معين المرعبي، في حديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن هذه الخطوة "مباركة ومطلوبة في هذا التوقيت المهم من عمر الثورة السورية".
وقال المرعبي إن "توحّد المعارضة السورية سيجلب لها الدعم والتأييد الدوليين، وبالتالي فإن من كان يتخذ من تعدد مكوناتها حجة لعدم دعمها هو اليوم مضطر للوفاء بتعهداته بدعم هذه المعارضة التي قامت بخطوة جبارة في توحدها تحت ائتلاف واحد ضد النظام السوري قاتل الشعب السوري".
وتوقع المرعبي أن تكون لهذه الخطوة إيجابيات عديدة على الثورة السورية في الداخل لناحية الدعم الإنساني والعسكري، وأشار إلى "ضرورة أن تعترف الدول العربية والغربية بالمكون الجديد للمعارضة السورية كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري".
وحول تأثر لبنان في حال سقط النظام في دمشق، لفت المرعبي إلى أن "قوى 14 آذار لديها معلومات عن قيام مجموعات لبنانية تابعة للمحور الإيراني ـ السوري برصد تحركات شخصيات لبنانية معارضة للنظام السوري إضافة لرصد تحركات قيادات في قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني".
وأوضح المرعبي أن "هذه المجموعات مدرّبة وموجودة في لبنان منذ فترة طويلة"، مشيرًا إلى "إمكانية محاولة حلفاء النظام السوري في لبنان السيطرة على لبنان في حال سقوط النظام في سوريا".
على الجانب الآخر، وصف عاصم قانصو، عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي والنائب في البرلمان اللبناني عن قوى 8 آذار (المؤيدة للنظام السوري) ما تم تشكيله مساء أمس في العاصمة القطرية الدوحة بما يسمى توحد المعارضة السورية، بأنه "ائتلاف إعلان الحرب في سوريا"، معتبرًا أنه "ما كان ليتم لولا الدعم والغطاء الغربي والسعودي والقطري".
وقال قانصو إن "مثل هذا الدعم لا يخدم مصالح الشعب السوري ولا يضع حدًا للدماء السورية الجارية".
وأوضح قانصو، في حديثه لمراسل "الأناضول" في بيروت، أن "الأفضل لسوريا وشعبها هو منع تدفق السلاح والمال من الدول الغربية والدول الخليجية".
وحول تولي المعارض السوري جورج صبرا رئاسة المجلس الوطني السوري، قال قانصو إن "هذه عملية متاجرة باسم صبرا المسيحي والشيوعي ومحاولة للالتفاف على الواقع المريب الذي تعيشه هذه المعارضة".
وأضاف النائب قانصو أن "الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي والجلوس على طاولة الحوار"، داعيًا المعارضة السورية في الخارج للدخول إلى سوريا ومحاورة النظام لوقف نزيف الدم السوري.
وحول الوعود الدولية بالاعتراف بائتلاف المعارضة السورية كممثل للشعب السوري، قال قانصو إن "هذا الاعتراف إن حدث لا قيمة له فالواقع على الأرض هو الذي يرجّح كفة الميزان".
وتساءل قانصو "في حال استلمت المعارضة السورية الحكم في سوريا ماذا ستقدم للشعب السوري أكثر مما قدمه حزب البعث (حزب رئيس النظام السوري بشار الأسد) على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والتعليمية والتنموية والعسكرية؟"
وختم قانصو حديثه بوصف ما يجري في سوريا بأنه "مؤامرة عالمية ممنهجة المستفيد الوحيد منها هي إسرائيل".