أيمن جملي
تونس - الأناضول
قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية، عدنان منصر، اليوم إن بلاده تؤكد مجددًا على إدانتها لكافة "أشكال الإرهاب والتطرف واتساع دائرة نشاط المجموعات المسلحة، وما تقوم به من عمليات اختطاف وتجارة للمخدرات والأسلحة في مالي".
وتعتبر تونس "هذه المجموعات مصدر تهديد حقيقي لأمن واستقرار بلدان المنطقة خاصة باستغلالها لهشاشة الوضعية العرقية والاجتماعية والاقتصادية في شمال مالي" حسب البيان المتضمن تصريحات الناطق الرسمي.
وأوضح منصر أن تونس تعتبر أن شن أية حرب في المنطقة يجب أن يسبقه استنفاد جميع الوسائل السلمية من أجل حل المشكلة المالية، "عبر مساع تحسن التفريق بين المجموعات الإرهابية وبين المطالب المشروعة في التنمية والإدارة المحلية لسكان شمال مالي، وهي مطالب قابلة للتسوية في إطار وفاق وطني".
وحذرت تونس من أي تدخل عسكري غير مدروس العواقب قد يحول المنطقة إلى "بؤرة توتر شديد على حدود الدول المغاربية تكون له انعكاسات سلبية على أمنها الوطني".
كما دعا منصر إلى "توخي نهج الحوار مع مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة المالية وعدم المساس بوحدة هذا البلد الشقيق وتجنب إعطاء المجموعات المتشددة غطاء لإضفاء المشروعية على أنشطتها".
وطالب في الوقت نفسه بدعم السلطات المركزية في مالي و"تعزيز إمكاناتها الدفاعية بما يسمح لها بإعادة السيطرة على مجالها الوطني وتوحيده على أسس تضمن الاستقرار في المنطقة".
وقرر قادة منظمة تنمية دول غرب إفريقيا "الإكواس" الأحد الماضي إرسال 3300 جندي إلى مالي في فترة زمنية قدرها سنة وذلك من أجل "تحرير شمال البلاد من سيطرة الجماعات المسلحة".
وستتم إحالة قرار قادة "الإكواس" إلى الاتحاد الإفريقي الذي سيحيله بدوره إلى مجلس الأمن الدولي قبل نهاية الشهر الجاري من أجل إقراره على مستوى هذه الهيئة الأممية.
وتتنازع حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وتبعه انسحاب الجيش النظامي من الشمال.