سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
واجه رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف مساء اليوم جلسة استجواب عاصفة في البرلمان حول "برنامج أمل 2012" الذي صادقت عليه الحكومة لمواجهة الجفاف الذي يضرب مناطق واسعة من البلاد.
وأطلقت الحكومة الموريتانية برنامج "أمل 2012" منذ قرابة خمسة أشهر من أجل توفير المواد الغذائية بأسعار مخفضة، وذلك من خلال إنشاء متاجر مدعومة ومنتشرة في مختلف المدن والتجمعات السكنية بالبلاد لمساعدة المواطنين المتضررين من ظاهرة نقص الأمطار التي تعاني منها موريتانيا العام الحالي.
وقاطع نواب المعارضة الموريتانية رئيس الحكومة أثناء ردوده على السؤال الذي تقدم به نائب من الأغلبية، وذلك باتهام الحكومة بالفشل في كافة المجالات بما فيها برنامج "أمل 2012".
وقد اعترف الأغظف بوجود أخطاء وتجاوزات شابت البرنامج، مضيفًا أن هناك بعض النافذين الذين حصلوا بطريقة غير شرعية على مواد غذائية عن طريق مشرفين في البرنامج، حسب قوله.
وانتقد النائب الإسلامي المعارض محمد جميل ولد منصور تسيير الحكومة للخطة، وأشار إلى أن الحكومة تأخرت في الاعتراف بوجود مشكلة الجفاف كما تأخرت في التدخل، مضيفًا أن كل الإجراءات المتخذة لحد الساعة هي إجراءات "غير موفقة".
من جانبه اعتبر صالح ولد حنن رئيس حزب الاتحاد من أجل التغيير المعارض، وزعيم المحاولة الانقلابية لعام 2003 ضد نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطائع، أن فشل البرنامج هو "تأكيد على فشل الحكومة".
ولفت إلى أن الاستفادة من البرنامج كانت "محكومة بالولاءات الحزبية الضيقة والمحسوبية السياسية"، داعياً إلى "محاسبة المتلاعبين بالبرنامج إذا كانت الحكومة فعلاً جادة في محاربة الفساد"، على حد قوله.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يمثل فيها ولد محمد الغظف أمام البرلمان في إطار المساءلة حيث سبق أن رفض الحضور للبرلمان للرد على سؤال أحد نواب المعارضة خلال الدورة البرلمانية المنصرمة.
سو/مف/ عج