محمد سعيد
الكويت - الأناضول
نظمت رابطة دعاة الكويت ندوة للاحتجاج على الفيلم الأمريكي المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء، وذلك وسط حضور حاشد على مسرح الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في منطقة جنوب السرة بالكويت العاصمة.
وتخلل المهرجان الخطابي الذي شارك فيه عدد من الدعاة والمشايخ، كلمات تندد بالفيلم الأمريكي المسيء للرسول.
وقال النائب الكويتي وليد الطبطبائي في كلمته إن هناك "معايير مزدوجة لدى الغرب في مفهوم الحرية، فمن يشتم الإسلام ونبيه وحتى عيسى وموسى عليهم السلام يقال إنه يمارس حريته، ومن يشكك في المحرقة النازية يسجن فوراً".
واعترف الطبطبائي بوجود تجاوزات فيما يتعلق باقتحام السفارات والاعتداء على الدبلوماسيين غير أنه أضاف أن "الولايات المتحدة الأمريكية تقتل مئات المدنيين بطائراتها في العديد من المناطق حول العالم وتدعي أنه خطأ".
وأشار إلى أن واشنطن تطالب الآخرين باحترام المواثيق الدولية الخاصة بحماية البعثات الدبلوماسية والسفارات، لكنها لا تحترم المواثيق الدولية بشأن معتقلي غوانتنامو، موضحاً "ما يبدو أنه تطرف إسلامي، ليس إلا رد فعل على تطرف الغرب في ظلمه للعالم الإسلامي، و الحكومات العربية مسؤولة لتخاذلها في الدفاع عن مقدساتنا".
كما شارك بالحديث والخطابة في المهرجان عدد من الدعاة والأئمة الكويتيون بينهم شافي سلطان والشيخ جاسم مهلهل ياسين والشيخ ناظم المسباح، والذين دعوا إلى عدم "اختبار الشعوب العربية والإسلامية" وشددوا على ضرورة تمسك الأمة الإسلامية بدينها كي تنهض من جديد.
كان رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أدان وفي وقت سابق الفيلم المسيء للرسول.
وقال الخرافي في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا): "إن من قام بهذا العمل الإجرامي تعمد الإساءة الى الإسلام ورموزه"، مشيرا الى أن هناك أياد تزرع الفتنة والشقاق بين الأديان السماوية وبين دول العالم يجب التصدي لها.
وأضاف الخرافي أن "ما شاهدناه من ردود أفعال عنيفة على ذلك الفيلم، ما هي إلا نتيجة لما تضمنه من إساءة تعمدتها الشرذمة التي أنتجته بهدف تعميق الخلاف والصراع بين مختلف الأديان."
كما أكد على أن الديمقراطية وحرية التعبير "لا تعنيان بأي حال من الأحوال الإساءة إلى معتقدات الآخرين، وإذا ما تكررت مثل تلك الإساءات فلا بد من معالجتها ووضع حد لها."
وشدد الخرافي على أن "الإسلام دين تسامح وتآخ بين البشر، إلا أن ذلك لا يعني أن يقبل المسلمون الإساءة إلى عقيدتهم ورموزهم الدينية شأنهم في ذلك شأن جميع معتنقي الديانات السماوية."
كانت السفارات الأمريكية بعدد من الدول شهدت مواجهات عنيفة على مدار الأيام الماضية بين قوات الأمن بتلك الدول ومتظاهرين محتجين على الفيلم المسيء للرسول الذي تم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية، مما أسفر عن وقوع عشرات المصابين وعدة قتلى.