أحمد المصري - الأناضول
كشفت 6 جمعيات بحرينية معارضة اليوم أنها وجهت رسالة إلى الحكومة حول رؤيتها "لحوار جاد ومثمر" يحقق التحول نحو الديمقراطية.
وقالت جمعيات المعارضة في مؤتمر صحفي عقدته في مقر جمعية الوفاق بالعاصمة المنامة اليوم، وصدر في ختامه بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إنها وجهت رسالة لوزير العدل خالد بن علي آل خليفة تتضمن رؤيتها للحوار والإشكالات التي تكتنف الدعوة للحوار.
وفي هذا الصدد اعتبرت جمعيات (الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني، المنبر الديمقراطي) أن الدعوة الأخيرة للحوار من قبل النظام "يكتنفها الغموض وأن هناك شحًا في المعلومات".
واعتبرت أن "الرسالة المقدمة من قبل المعارضة كفيلة بالقيام بحوار جاد وهي خارطة طريق للخروج من الأزمة".
وكشفوا إلى أن جمعيات المعارضة الست ستدخل الحوار "بفريق تفاوض واحد".
وقالت المعارضة في خطاب أرسلته لوزير العدل وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه أنه "إبداء لحسن النوايا" من جانبها "فإنها تتقدم برؤيتها للحوار الجاد الذي يفضي إلى إصلاحات تستجيب لتطلعات شعب البحرين".
وفي إطار رؤيتها، أكدت المعارضة على أنه " من الضروري أن تكون السلطة طرفاً أساسياً في الحوار لإنجاح المفاوضات" .
وقالت إن "تصريحات مسئولي الحكومة تفيد بأن السلطة لن تكون ممثلة في الحوار، وأنه أقرب إلى الحوار الاجتماعي بين الأطراف المختلفة في المجتمع البحريني".
وشددت على أنه "لا يمكن أن يكون حواراً جاداً حين تطلب الجمعيات السياسية المعارضة من شركائها في الوطن صلاحيات لا يملكونها، وإنما هي في يد السلطة".
وكانت وزيرة الدولة لشئون الإعلام، المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب كشفت في تصريحات صحفية سابقة عن أن "الحكومة ستشارك في مؤتمر الحوار السياسي كمنسق لبرامج وفعاليات الحوار الذي دعا له عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وستتولى تنفيذ التوصيات التي سيتم التوافق عليها ولن تشارك في الحوار كطرف مقابل المعارضة السياسية.
وفيما يتعلق بنتائج المفاوضات، اكدت المعارضة في خطابها ضرورة أن ينتهي الحوار إلى "قرارات وصيغ دستورية محددة تخضع للإقرار الشعبي" ، لا إلى مجرد "تمنيات وتوصيات".
وعن رؤيتها لأجندة الحوار، قالت إن الموضوعات الأساسية التي تعتقد جمعيات المعارضة السياسية يجب أن يشملها التفاوض تضمنتها المبادئ السبعة لمبادرة ولي العهد ووثيقة المنامة ومرئيات التيار الوطني الديمقراطي.
ومن بين هذه الموضوعات، بحسب خطاب المعارضة: "تشكيل السلطة التنفيذية المنتخبة التي تعبر عن الإرادة الشعبية، وتشكيل وصلاحيات السلطة التشريعية، والنظام الانتخابي العادل، واستقلالية السلطة القضائية، وتحقيق الأمن للجميع، والتجنيس السياسي، والفساد، والتمييز، والعدالة الانتقالية".
كما تضمنت الموضوعات أيضا "تنفيذ التزامات الحكم تجاه توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي تعني الإفراج عن جميع معتقلي الرأي في البحرين، وإطلاق الحريات العامة وترشيد خطاب الإعلام الرسمي وشبه الرسمي"، مشددة على أهمية التمثيل المتكافئ للأطراف.
وبينت أنه "لضمان نجاح التفاوض، فإن جمعيات المعارضة السياسية ترى أهمية تحديد جدول زمني لبدء وانتهاء التفاوض"، مشيرة إلى أن "جزءا مهما من الإعداد الجيد لأي حوار وطني يجب أن ينصب على آليات تنفيذ الاتفاق النهائي، والجدول الزمني لذلك".
ودعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الإثنين الماضي المعارضة إلى استئناف حوار التوافق الوطني.
وكانت الحكومة البحرينية أطلقت حوار التوافق الوطني في 2 يوليو/ تموز 2011، وبعد نحو أسبوعين من انطلاق الحوار أعلنت جمعية الوفاق المعارضة انسحابها من الحوار، بعد "اقتناعها بعدم جدية الحكومة في التحاور لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود".
توقعت وزيرة الدولة لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية سميرة رجب أن ينطلق الحوار مع المعارضة نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الجاري أو مطلع فبراير/ شباط المقبل، على أقصى تقدير.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.