سيد عبد اللاه
السويس (مصر) - الأناضول
اقتحم مجهولون اليوم الأحد متاحف أثرية بمدينة السويس الإستراتيجية الواقعة على المدخل الجنوبي لقناة السويس المصرية، فيما قام محتجون بمحاصرة السجن المركزي في المدينة وقطع طريق رئيسي يصل إليها.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء بأن مجهولين استغلوا حالة الانفلات الأمنى التى تعانى منها محافظة السويس وقاموا باقتحام متحف السويس وقصر محمد على وحطموا أجزاء من محتوياته واستولوا على عدد كبير من التحف والآثار.
وأضاف المراسل أن المجهولين استخدموا الأسلحة الآلية فى عمليات السرقة والاقتحام.
جاء ذلك فيما نشبت اشتباكات ومشادات بين أهالي ضحايا العنف في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بالسويس، وقوات الجيش التي تتولى تأمين أقسام الشرطة بالمدينة بعد احتراقها.
وأمام قسم شرطة السويس اشتبك أهالي الضحايا مع قوات الجيش التي حاولت منعهم من إزالة لافتة القسم وكتابة شعارات مطالبة بالقصاص لذويهم بدلا منها.
وتسببت مشادات حدثت بين الجانبين في إشعال أهالي الضحايا للافتة قسم الشرطة لتشتعل النيران به مرة أخرى، قبل أن يتمكن مواطنون من إطفائها ومنع تكرار مشهد الأمس حين انتقلت النيران للمنازل المحيطة بالقسم.
وتكرر المشهد في قسم شرطة عتاقة بالمدينة الاستراتيجية حيث قام أهالي الضحايا بمحاولة حرق القسم بعد مشادات مع أفراد الجيش المتولين تأمينه ما تسبب في تعطل الحركة المرورية بطريق العين السخنة – السويس، خاصة بعد إشعال المحتجين لإطارات وإلقائها بالطريق.
على جانب آخر تحول مبنى هيئة الدفاع المدني، المواجه لقسم شرطة السويس، والذي سرق واحترق بالكامل أمس إلى حطام، واختفت سيارات الإطفاء من داخل المدينة بكافة وحدات الدفاع المدني وتم التحفظ عليها بمنطقة "عجرود" العسكرية لحين انتهاء الأحداث.
وتشهد مصر موجة من أعمال العنف منذ 4 أيام تزامنت مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني سقط خلالها العديد من القتلى والجرحى.
وتزايدت حدة تلك الأعمال وكذلك عدد ضحاياها على خلفية حكم قضائي، السبت بإعدام 21 من بين المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال ما يُعرف إعلاميًا باسم "أحداث إستاد بورسعيد".