إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال سفير السودان في القاهرة إن الرئيس السوداني، عمر البشير، سيصل غدًا الأحد إلى القاهرة في زيارة رسمية، وهو "مطمئن" إلى أن مصر لن تسلمه إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف السفير كمال حسن عربي لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن البشير سيلتقي نظيره المصري، محمد مرسي، خلال الزيارة التي تستغرق يومين، وهي الأولى له منذ وصول مرسي إلى الحكم في يونيو/ حزيران الماضي.
وعن الدعوات التي وجهتها منظمات دولية لمصر لتسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بجرائم حرب قال عربي إن البشير "في زيارة لبلده الثاني مصر، وطبيعة العلاقات والأوصال الممتدة بين البلدين تمنع القيام بمثل هذا التصرف، كما أن الرئيس السوداني زار مصر قبل ذلك، ويقوم بالعديد من الجولات الدولية، وهو سيأتي إلى مصر مطمئنًا".
وأشار السفير إلى أن البشير سيوجه الدعوة لمرسي لزيارة السودان الشهر القادم.
ويرافق البشير خلال الزيارة وفد رفيع المستوى، يضم وزير الرئاسة بكري حسن صالح، ووزير الخارجية علي أحمد كرتي، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا، بجانب وزراء الزراعة والكهرباء والسدود والثروة الحيوانية والصناعة، ومقرر المجلس الأعلى للاستثمار.
وعن الهدف من الزيارة قال إبراهيم نور، الخبير السوداني وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لـمراسلة الأناضول إن الهدف من الزيارة تقديم التهنئة للرئيس المصري الجديد، وتناول العديد من الملفات في مقدمتها مياه النيل وحصة مصر منها، وتوسيع الاستثمارات الزراعية والتجارية، خاصة بعد افتتاح الطريق البري الجديد بين البلدين.
ودعت منظمة العفو الدولية في بيان لها مساء الجمعة مرسي إلى عدم السماح للبشير بزيارة مصر، قائلة إنه إذا رحبت مصر بالبشير "فستتحول إلى ملاذ آمن لمرتكبي الإبادة الجماعية المزعومين"، مشددة على ضرورة إلقاء القبض عليه إذا وصل إلى القاهرة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتي اعتقال في عامي 2009 و2010 بحق البشير بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور غرب البلاد، كما اتهمته بالمسؤولية عن 10 جرائم منها القتل والتهجير القسري للسكان والتعذيب والاغتصاب والإبادة.