لبنى زيدان
بيروت – الأناضول
تباينت ردود أفعال الشارع البناني حول إنشاء وزارة الداخلية مؤخرا لفرق أمنية مكونة من النساء فقط للمساهمة في حفظ الأمن في البلاد وضبط المخالفين للقواعد العامة، حيث رأى البعض أن المرأة مخلوق ضعيف بطبعه ولا يصلح لهذه المهمة، فيما يرى آخرون أنه بتدريب النساء يمكنهن إنجاز أي مهمة حتى لو كانت شاقة وفي مجتمع شرقي.
وقال مصدر أمني لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الإثنين أنه تم ضم 550 فتاة لوزارة الداخلية اللبنانية منذ حوالي الشهر، حيث تم تقسيم هذا العدد إلى عدة فرق أمنية على أن يوكل لكل فرقة عدد من المهام التي يمكن أن تساهم في ضبط الأمن في الشارع.
وأضاف أن الفرق النسائية تقوم بنفس المهام التي تقوم بها فرق الرجال وليس هناك أي فارق على الإطلاق بين الإثنين، وترتدي نفس الزي الرصاصي المخصص لرجال الشرطة.
وأوضح أن الفتيات التي تم اعتمادهن للعمل الأمني تدربن بشكل جيد على مختلف المهام الأمنية مثل ضبط المخالفات وفض المشاجرات واستعمال السلاح إذا لزم الأمر في بعض الأحيان، كما أنهن يخضعن لنفس التدريبات الخشنة التي يمارسها أقرانهن من الذكور.
وأشار إلى أنه يتم أيضا تسيير دوريات راجلة من الفرق النسائية في الشوارع ليلا ونهارا، موضحا أن هذا الأمر أصبح معتادا لدى الشارع اللبناني، لا سيما بعد أن أثبتت الفتيات كفاءة عالية في هذا الأمر.
ومن جانبها رحبت المواطنة اللبنانية "مايا"، بإسناد بعض المهام الأمنية للنساء قائلة إنه "حان الوقت للمرأة أن تأخذ مكانها وتثبت جدارتها وهذا أمر ليس ببعيد عنها، فالعقلية الذكورية التي تحكم المجتمعات العربية همشت دور المرأة وجعلتها مستضعفة وغير قادرة على الوقوف بوجه الرجل".
أما الشاب "جاد" فرفض القرار معللا ذلك بأن "المرأة بشكل عام وليست اللبنانية فقط" تحكّم قلبها وليس عقلها في الكثير من الأمور كما أنها عاطفية بطبعها، وهو ما يجعلها لا تصلح للمهام الأمنية التي تحتاج إلى الخشونة والقوة وهي الصفات التي يمتلكها الرجل.
ومع حداثة التجربة، يستمر الجدل قائما في لبنان بين الفريقين حول المرأة الشرطية.
عع/صغ/حم