القدس/ خالد زغاري/ الأناضول - "لو أن الاعتداء حدث في مستوطنة أو ضد يهود لكانت الشرطة قد اعتقلت المعتدي على الفور أو جاء كبار المسؤولين كي لا يتكرر الاعتداء.. لكنهم لا يهتمون بنا كعرب".
هذه الشكوى جاءت على لسان إبراهيم سليمان، أحد مُلاك سيارات استهدفها مستوطنون بقرية أبو غوش غرب القدس المحتلة، الثلاثاء، خلال حديثه لمراسل "الأناضول".
وهاجمت مجموعات من المستوطنين، فجر اليوم الثلاثاء، سيارات مقدسيين، وثقبت إطارات نحو 30 سيارة في بلدة أبو غوش غرب مدينة القدس المحتلة، وقاموا بكتابة شعارات عنصرية بالعبرية تدعو لطرد العرب، بحسب شهود عيان.
وبيّن سليمان، في تصريحات لمراسل الأناضول، أنه تم الاعتداء على أكثر من 28 مركبة لأهالي القرية من بينها مركبتان لمستأجرين يهود ومن بينهم ابراهام بورغ رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق.
وأضاف سليمان: "اتصلت هاتفيًّا بابراهام بورغ، رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق، الذي يستأجر بيتًا بالقرب مني، وقلت له إن الاعتداء اليوم طال مركبته أيضًا المتوقفة أمام البيت، وهو موجود الآن خارج البلاد ومركبته لا تزال معطوبة الإطارات، ولم يقم أحد بإصلاحها".
وأشار إلى أن المتطرفين كتبوا شعارات منها: (طرد العرب) و(العنصرية)، مبينًا أنهم يريدون "طردنا، ونحن أهل الأرض منذ مئات السنين.. هذه بيوتنا وأراضينا إلى أين سنذهب!!"
واختتم حديثه قائلاً: "أعتقد أن المتطرفين من اليمين هم من قاموا بهذا الاعتداء.. نحن أولا وأخيرًا عرب، سواء عرب أبو غوش أم عرب يافا أم عرب الخليل أم عرب غزة.. كلنا عرب.. وعلينا أن نكون على حذر أكثر..".
وقال شهود عيان، لمراسل الأناضول، إن "عشرات المستوطنين اقتحموا أطراف البلدة وهاجموا سيارات المواطنين فثقبوا إطارات ما بين 25 إلى 30 سيارة في البلدة، وخطوا عليها شعارات (تدفيع الثمن)"، كتعبير عن كراهيتهم للعرب.
وقال بيان للشرطة الإسرائيلية "إن مجهولين ثقبوا إطارات 28 مركبة كانت متوقفة في أحد أحياء أبو غوش تابعة للمواطنين العرب سكان البلدة".
وأضاف البيان "لقد تم خطّ كتابات عنصرية على الجدران في المنطقة تضمنت ما معناه بالعربية فليرحل العرب".
من جهته، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، وصف الجماعات التي تطلق على نفسها "جماعات تدفيع الثمن" بالإرهابية، واكتفى بوصفها بـ"غير الشرعية".
وتشن هذه الجماعات هجمات ضد الفلسطينيين والعرب في الضفة الغربية والمدن العربية في إسرائيل منذ عام 2004 ، حيث قامت بتدبير 164 اعتداءً منذ مطلع العام الحالي في الضفة والقدس، وكان آخرها أمس حين اعتدت مجموعة منهم على فتاة مقدسية وسط مدينة القدس حيث حاول أحدهم نزع حجابها بالقرب من محطة القطار الخفيف، بحسب مصادر فلسطينية.