إيمان محمد
الأناضول
حذّر عضوان في هيئة كبار العلماء السعودية من تصاعد الدعوات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى المسلمين من أجل "الجهاد المسلح" في سوريا ضد نظام بشار الأسد، معتبرين أن "الدعوة للجهاد دون إذن ولي الأمر خروجًا عن طاعته ولا يجوز شرعًا".
واعتبر العالمان أن المملكة تقوم بدورها في دعم الشعب السوري ماديًا ومعنويًا، وأن من يتولى القتال والجهاد هو "الجيش السوري الحر" المعارض الذي يقاتل الجيش النظامي.
وقال عضو هيئة كبار العلماء، عضو المجلس الأعلى للقضاء علي بن عباس الحكمي، لصحيفة "الشرق" المحلية، إن "دعم الشعب السوري يجب أن يتماشى مع سياسة الدولة، ولا يجوز لأشخاص الخروج عن ولي الأمر والدعوة للجهاد بشكل يحرجها".
وتابع "لابد من التعاون مع السلطات فيما يتعلق بتقديم الدعم المنظم دون الخروج على ولي الأمر لأنه أمر لا يجوز، ومنكر شرعًا مادامت الدولة تقوم بواجبها الكامل تجاه الشعب السوري وهو ما نراه متحققا".
ولفت الحكمي إلى أن السعودية أعلنت دعمها للشعب السوري وفتحت باب التبرعات للاجئين في الأردن، ولبنان، وتركيا، وأذنت لأئمة المساجد بالقنوت للشعب السوري في جميع المساجد، محذرًا من الدعوات المنتشرة في الفترة الأخيرة للجهاد في سوريا بدون إذن ولي الأمر.
من جهته، قال الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث، إن "من يتولى القتال والجهاد في سوريا هو الجيش السوري الحر الذي يجب دعمه".
وشدد المطلق على قيام المملكة بدعم الشعب السوري بوسائل مختلفة "كالدعاء والدعم المالي والمعنوي في كل المحافل الدولية"، بحد قوله.
وتصاعدت في الفترة الأخيرة الدعوات على موقعى فيس بوك وتويتر للجهاد المسلح في سوريا، خاصة بعد المجازر الأخيرة التي ارتكبها النظام السوري في منطقتي الحولة بحمص، والقبير بحماة، والتي سقط فيها أكثر من مائتي سوري أغلبهم من النساء والأطفال.
وكان مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ قد أفتى نهاية مايو/أيار الماضي بتحريم التبرع للشعب السوري دون إذن ولي الأمر، وذلك بعد قيام عدد من الدعاة بإطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للتبرع للشعب المنكوب.
ودعا المفتي في هذا الصدد المتبرعين "للحصول على الإذن من ولي الأمر وإلا اعتبر ذلك خروجاً على طاعته".
يذكر أن المملكة السعودية كانت تدعو صراحة المسلمين للجهاد ضد الاحتلال السوفييتي لأفغانستان خلال حقبة الثمانينيات من القرن الماضي.
إم/حم