بيروت/ آية الزعيم / الأناضول - دعا رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي المنظمات الدولية لمساعدة لبنان من خلال تقاسم أعباء النازحين السوريين المادية وغير المادية وذلك مع ارتفاع أعدادهم في لبنان.
جاء ذلك في كلمة لميقاتي خلال اجتماع بالسراي الحكومي في بيروت صباح اليوم الثلاثاء مع عدد من سفراء الدول الأوروبية والعربية والمفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتييريس لبحث الخطة التي أعدتها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المنظمات الدولية لمعالجة التداعيات الإنسانية الخطيرة للأزمة وانعكاساتها على النازحين السوريين والمجتمع اللبناني، وفقا لبيان صادر عن الحكومة اللبنانية ووصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
وحث ميقاتي خلال الاجتماع الدول التي تعهدت في وقت سابق بمساعدة اللاجئين على الالتزام بتعهداتها وتقديم المساعدات اللازمة ومساعدة الدولة اللبنانية في مجالي الصحة والتعليم.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق أنها تحتاج إلى أكثر من 300 مليون دولار أمريكي لتنفيذ خطتها لإغاثة النازحين السوريين، ولم تحصل حتى الآن سوى على مساعدات أولية ، بحسب مصادر حكومية.
من جهته قال وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور "إن عملية النزوح في البداية كانت هرباً من القتل والدمار أما اليوم فهي مختلفة حيث إن هناك عملية تهجير منظّم للسوريين لأسباب طائفية وسياسية".
وتابع في كلمته "لا أعلم كم من الشعب السوري عليه ان يموت كي نصل إلى مؤتمر جنيف المتوقع للوصول إلى حل فيما يتعلق بالأزمة السورية وتحسم العدالة الدولية موقفها وتُوقف ما يحصل".
وشدد أبو فاعور على أن "لبنان قد تجاوز قدرته الاستيعابية حيث تخطت الأمور أعداد النازحين لتصل إلى تهديد استقراره الأمني"، بحد قوله.
وبلغة الأرقام لفت أبو فاعور إلى أنه وبحسب الإحصاءات "يوجد مليون و 200 ألف نازح سوري بين نازح ومقيم وعامل، بينما حصل لبنان على 19% من حجم المساعدة التي طلبها من المنظمات الدولية العاملة والبالغة مليار و 700 مليون دولار، في حين لم تصل وزارة الصحة أي مساعدات".
وبحسب فاعور فإن وزير الصحة (علي حسن خليل) قد "حذر عدة مرات من حدوث كوارث بسبب النقص الحاد الذي تعاني منه العديد من المستشفيات المكتظة أصلاً بالمرضى"، مشيرا إلى أنه "بحسب الإحصاءات هناك 3 أسرّة ونصف لكل ألف مواطن، ويزيد عدد المرضى بينما القدرة الاستيعابية لا تتزايد".
وشدد أبو فاعور على أن "لبنان لا يعفي نفسه من المسؤولية ولكنه في خطر جدي بسبب تزايد أعداد النازحين مما بات يهدد استقرار وأمن البلاد"، لافتاً إلى أن "مسؤولية النازحين هي عربية ودولية كذلك".
والتقى ميقاتي، مساء أمس الإثنين، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، في منزله بالعاصمة بيروت في مستهل زيارتها للبنان، والتي تبحث خلالها ملف اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية.
وأشارت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، نقلا عن مصادرها، إلى معلومات عن الاستعدادات التي قام بها الاتحاد الأوروبي لجمع هبات مالية كبيرة للدولة اللبنانية لإعانتها على مواجهة كلفة أعباء اللاجئين النازحين السوريين.
وبحسب التقرير الأسبوعي الأخير لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان تخطى الـ530 ألف شخص، يتوزعون على مختلف الأراضي اللبنانية.