إيمان محمد - الأناضول
دعا مجلس الأمن الدولي كلاً من السودان وجنوب السودان إلى تسوية الخلافات بينهما بسرعة، وذلك قبل استئناف المفاوضات بينهما المقررة الثلاثاء القادم في العاصمة الإثيوبية أديس بابا برعاية الاتحاد الإفريقي.
ورحب المجلس في بيان تلاه رئيس المجلس للشهر الحالي، جيرارد أرو، مساء أمس الجمعة بـ"التقدم الذي حققه السودان وجنوب السودان برعاية الاتحاد الإفريقي خاصة فيما يتعلق بشأن تقاسم عائدات النفط"، والانخفاض الملحوظ في أعمال العنف بين البلدين وفي حدة التوتر بينهما.
لكن المجلس أبدى أسفه "لأن الجانبين لم يتمكنا من الاتفاق على أمور أساسية أخرى من بينها ترسيم الحدود وجعلها منطقة منزوعة السلاح، ومشاكل المواطنة"، معربًا عن أمله في عقد قمة بين رئيسي الخرطوم وجوبا "للتوصل إلى الاتفاقات اللازمة لتسوية كل القضايا العالقة".
ودعا الحكومة السودانية إلى سحب من دون شروط "الشرطة النفطية السودانية" من منطقة أبيي المتنازع عليها بين الدولتين، بحسب ما ورد في البيان الذي نشره موقع مجلس الأمن الدولي.
وجاء البيان قبل أيام من استئناف الخرطوم وجوبا محادثاتهما بشأن تأمين الحدود المقررة في أديس أبابا، والتي يتوسط فيها الاتحاد الإفريقي وذلك بعد تأجيلها بسبب وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي.
وسبقت حكومتا السودان وجنوب السودان هذه المحادثات بالتوقيع على اتفاقية لاستئناف الرحلات الجوية المتوقفة بين البلدين منذ أكثر من أربعة أشهر.
ومن المتوقع أن تتعرض الدولتان خلال محادثاتهما المرتقبة التي يتوسط فيها رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي لضغوط من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق أولي بشأن أمن الحدود حتى يمكن استئناف تصدير النفط الحيوي لاقتصاد البلدين.
وأوقف جنوب السودان - الذي لا منفذ له إلى البحر - إنتاجه النفطي في يناير/ كانون الثاني في نزاع مع الخرطوم بشأن مقدار ما يجب أن تدفعه جوبا من رسوم نظير مرور نفطها عبر أراضي السودان.
وتوصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي بشأن الرسوم هذا الشهر، لكن السودان يقول إنه يريد توقيع اتفاقية أمنية قبل استئناف تدفق النفط.
وستتطرق المحادثات إلى ترسيم حدود خمس مناطق على الأقل واقعة على جانبيهما يتنازعان عليها، كما يريد السودان أيضًا ضمانات تكفل انتهاء ما تصفه بـ"دعم" جوبا لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين. وتنفي جوبا أي صلة لها بالحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.