طلال جامل
صنعاء -الأناضول
زار مجلس الامن الدولي اليوم الأحد العاصمة اليمنية صنعاء لدعم عملية "التسوية السياسية" في البلاد، وهي الزيارة التي تزامنت مع مظاهرات تطالب بمحاكمة الرئيس السابق على عبد الله صالح.
وأفاد مراسل الأناضول بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قال إن زيارة أعضاء مجلس الامن الى اليمن "تكتسب أهمية خاصة، كون المجلس هو المعني بحفظ السلم والأمن ولما لقراراته من صفة إلزامية".
وفي كلمته في دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء اليوم وبحضور ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن، طالب الرئيس اليمني "الأمم المتحدة ومجلسي الأمن ومجلس التعاون الخليجي، بالاستمرار في دعم المرحلة الثانية من التسوية السياسية في اليمن، حتى بلوغ الانتخابات الرئاسية المقبلة في فبراير/شباط 2014".
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" وصل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى صنعاء اليوم للمشاركة في اجتماع مجلس الأمن الذي سيعقد في العاصمة اليمنية في سياق الدعم الإقليمي والدولي لليمن ودعم مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية التي تنظم الانتقال السلمي للسلطة في اليمن.
وتخلى صالح عن السلطة في اتفاق وقعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بموجب مبادرة رعتها دول مجلس التعاون الخليجي وأيدتها الدول الكبرى، وحصل صالح بموجبها على حصانة من الملاحقة القضائية.
واعتبر خبراء سياسيون يمنيون أن "زيارة وفد مجلس الامن الى اليمن في الظرف الراهن تحمل رسائل عديدة".
وقال عبد السلام محمد رئيس مركز "أبعاد" في تصريح لمراسل الأناضول إن "الزيارة هدفها دعم الانتقال السلمي والآمن للسلطة في اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية، بالإضافة إلى تقريب وجهات النظر وصولاً بالبلاد إلى الاستقرار وانتخابات ديمقراطية ونزيهة".
وصف الباحث اليمني الزيارة بأنها "رسالة لتيارات العنف المسلح والتيارات التي فقدت مصالحها مع النظام السابق بأن اليمن ليست وحدها بل المجتمع الدولي معها وانه ليس هناك فرصة سوى الدخول في عملية الحوار وترك السلاح".
وأكد محمد أن الزيارة "حملت رسالة واضحة للخارج الاقليمي الدولي الذي يتدخل في اليمن خاصة إيران تفيد أنه يجب وقف تدخلاتها في اليمن".
وفي السياق ذاته وتزامنا مع لقاء الدول الاعضاء بمجلس الأمن مع الرئيس عبد ربه منصور هادي شهدت العاصمة اليمنية خروج عشرات الآلاف من اليمنيين في مظاهرات تطالب برفع الحصانة عن الرئيس السابق علي عبد الله صلح تمهيدا لمحاكمته.
ودعت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية في بيان لها مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بتجميد أرصدة رموز النظام السابق واستعادة الأموال التي تقول اللجنة، إن "أقارب صالح نهبوها خلال فترة حكمهم، وإعادتها إلى خزينة الدولة".
وطالبت اللجنة "بتشكيل لجنة دولية تتولى التحقيق في جميع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها النظام السابق على مدى 33 عام. "
ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد مواصلة الفعل الثوري حتى تحقيق كامل أهداف الثورة.
وتشهد اليمن اضطرابات أمنية واقتصادية منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية الشبابية قبل عامين والتي اطاحت بنظام الرئيس السابق على عبد الله صالح.