أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
رجَّح خبير سياسي قطري أن "الساحات العربية المشتعلة ستتصدر مباحثات رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان خلال زيارته المرتقبة للدوحة اليوم".
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول قال محمد المسفر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، "تأتي الزيارة في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد العربية، وتحتاج لمشاورات بين القيادات السياسية الفاعلة والمؤثرة في سياسة الشرق الأوسط، وأرى أن ذلك يتمثل في تركيا وقطر".
ومن المقرر أن يجري أردوغان زيارة رسمية للدوحة في وقت لاحق اليوم، يلتقي خلالها أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء، وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
واستعرض المسفر الأوضاع المتأزمة في المنطقة بقوله "العراق يشهد انتفاضة واسعة لإسقاط حكومة نوري المالكي، ومصر تواجه محاولة للانحراف بالثورة عن مسارها الحقيقي، وهناك مستجدات مهمة على صعيد الملف السوري المتأجج منذ نحو عامين.. كل هذا سيتصدر أجندة مباحثات الدولتين ذات المواقف المتقاربة وأحيانًا المتطابقة".
وأردف "هذا فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين من الناحية الاقتصادية والسياسية"، مضيفاً "أتطلع إلى أن يصدر عن هذه المباحثات بيان مشترك فاعل ومؤثر على الساحات العربية المشتعلة".
وعن أهم البنود المتوقع بحثها على صعيد الملف السوري، أوضح المسفر "هناك 3 مستجدات مهمة، أولها إعلان رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أمس أن رئيس النظام السوري بشار الأسد تأخر كثيرًا في تطبيق الإصلاحات السياسية، واعتبر مدفيديف ذلك خطأ فادحًا، جعل فرصته في البقاء (في الحكم) تتضاءل يومًا بعد يوم".
وتابع "على الصعيد الأمريكي، أعلن الرئيس باراك أوباما أنه يعمل على تقييم ما إذا كان التدخل العسكري في سوريا سيحدث فرقاً أم سيؤدي إلى تفاقم الأمور، كما أن هناك تهديدًا إسرائيليًا بتدخل عسكري (في حال تراخي قبضة سوريا على أسلحتها الكيماوية خلال قتالها للمعارضين المسلحين)".
وعن توقعاته حول ما قد تخرج به مباحثات اليوم قال "أتوقع أن يضم البيان الختامي مناشدة للشعب المصري لضبط النفس، وإعطاء فرصة للنظام الجديد ليحقق أهدافه، أما العراق فسيدعو الأطراف السياسية للعودة للعقل".
وبشأن احتمالية بحث إمداد تركيا بالغاز القطري المسال، ولا سيما أن قطر أكبر منتج له عالميًا قال المسفر "ملف الطاقة سيحتل مؤكدًا نصيبه من تلك المباحثات".