كوثر الخولي- علي عبد العال
القاهرة- الأناضول
قال محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إن دماء الشهداء التي تسيل منذ الأمس بغزة هي التي تروي شجرة الإسلام، و"إننا الآن أحوج ما نكون إلى وحدة هذه الأمة ولم الشمل واتحاد الكلمة لوقف هذه الدماء".
وأضاف بديع، خلال مشاركته في مؤتمر الحركة الإسلامية في الخرطوم بالسودان، اليوم الخميس، إن ما حدث ويحدث في غزة الحبيبة من تعدٍ صارخ على الأرواح والممتلكات وانتهاك للقانون الدولي "يعبّر عن أكذوبة السلام الصهيوني المزعوم، فمازال الكيان الصهيوني يضرب عرض الحائط بجميع القرارات والمواثيق والأعراف الدولية، وينتهك الحرمات ويقتل الأبرياء ويهدر دماءهم وينتهك أعراضهم، متبعًا السياسة التي يجيدها ولا يجيد غيرها، والتي يحاول أن يظهر نفسه بخلافها".
ودعا بديع شباب الأمة رجالاً ونساءً إلى التكاتف لمناهضة "المشروع الإبليسي ويمثله اليوم الصهاينة ومن عاونهم".
ويزور بديع العاصمة السودانية الخرطوم في إطار مشاركته في الاجتماع الثامن للحركة الإسلامية في السودان الذي يبدأ اليوم ويستمر ثلاثة أيام.
ويبحث المؤتمر - الذي افتتحه الرئيس عمر البشير بمشاركة 170 جهة خارجية - قضايا تجديد أجهزة وهياكل الحركة، ومن أبرزها الأمانة العامة وهيئة شوري المؤتمر، إضافة لقادة الأحزاب والقوي السياسية السودانية وقيادات المجتمع المدني.
ويشارك في المؤتمر - الذي يتم تنظيمه كل أربع سنوات - أربعة آلاف عضو تم تصعيدهم عبر سلسلة من المؤتمرات القاعدية بدءًا من الأحياء مرورًا بالمناطق والمحليات والولايات وصولا للمؤتمر العام القومي.
ووصل الخرطوم، في وقت لاحق، عدد من القيادات الإسلامية من بينها: المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر الدكتور محمد بديع، ونائب المراقب العام للإخوان في سوريا علي صدر الدين البيانوني، وقيادات إخوانية أخرى.
وكان القياديان في (الجماعة الإسلامية) المصرية وذراعها السياسية حزب (البناء والتنمية) عبود الزمر والمهندس عاصم عبد الماجد قد غادرا القاهرة متجهين إلى الخرطوم أمس الثلاثاء.
ومن المقرر أن يعقد في الخرطوم، الأحد القادم، 18 نوفمبر، أعمال مؤتمر للتضامن العالمي مع السودان ضد العدوان الإسرائيلي على مصنع اليرموك الذي وقع في الثالث والعشرين من الشهر الماضي.
تحضر المؤتمر شخصيات من جميع دول العالم، ويأتي في إطار حراك سوداني واسع النطاق لحشد إدانة دولية وإقليمية.
وقال رئيس اللجنة العليا للمؤتمر محمد الحسن أحمد إن أهداف المؤتمر تتمثل في إيجاد تضامن عالمي ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السودان، والعمل على الخروج برؤية مشتركة لوقف انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ومن جهتها، قالت الإذاعة السودانية إن الرئيس عمر البشير سيعود إلى البلاد اليوم بعد زيارة إلى السعودية استغرقت عدة أيام أجرى خلالها عملية جراحية ناجحة في الحبال الصوتية.
كانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن دعوة وجهها فرع الإخوان المسلمين في السودان إلى عدد من قيادات الجماعة في دول وأقطار عربية وإسلامية للاجتماع، بهدف تأسيس واجهة سياسية علنية تجمع فعاليات إخوانية عربية وإسلامية أقرب للمنظمة السياسية التي تدير الفعاليات الإخوانية في أنحاء العالم.
وقالت المصادر إن هذه الواجهة يفترض أن تخلف التنظيم الدولي للإخوان، وذهبت إلى أن من بين الشخصيات التي ستحضره الشيخ يوسف القرضاوي، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
لكن نفى حسن عثمان رزق، نائب الأمين العام للحركة الإسلامية، علمه باجتماع في الخرطوم للإخوان المسلمين. وقال في تصريحات لصحيفة سودانية: إن ما ستشهده الخرطوم في تلك الفترة هو المؤتمر العام للحركة الإسلامية في السودان فقط، وأضاف أن الدعوة وجهت لعدد من الشخصيات الإسلامية لحضور المؤتمر.