ولاء وحيد- مازن عبد الحميد
مدن قناة السويس (مصر)- الأناضول
انتظمت حركة الحياة الطبيعية في مدن قناة السويس الثلاث (السويس، والإسماعيلية، وبورسعيد)، شمال شرق مصر، في النصف الأول من نهار اليوم الثلاثاء، بعد ليلة من المسيرات الحاشدة والحفلات الموسيقية التي نظموها لتحدي قرار حظر التجول المفروض عليهم منذ يومين.
وبدت بورسعيد، مع هدوئها، في حالة ترقب حذر، حيث تشيّع بعد ظهر اليوم قتيلين توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها في أحداث العنف الاحتجاجي السبت الماضي، خاصة وأن جنازتين تم تشييعهما أمس وأول أمس وقع خلالهما إطلاق قنابل مسيلة للدموع ونيران من مصادر غير محددة حتى ظهر اليوم.
وما زال التوتر قائمًا بين الأهالي والشرطة التي يلقون عليها بتهمة قتل العشرات منهم خلال الأيام الأربعة الماضية، وفي المقابل تسود حالة من التفاهم والود بين قوات الجيش التي نزلت إلى الشوارع لتأمين المنشآت الحيوية، خاصة بعد جولة أحمد وصفي، قائد الجيش الثاني الميداني، في الشوارع للاستماع للأهالي مساء أمس.
ويواصل مجموعة من شباب المدينة لعب مباراة لكرة القدم مساء اليوم، من المتوقع أن ينضم لها عدد من أفراد الجيش، لمواصلة كسر حظر التجول المعلنة بمدن القناة، كما يجرون اتصالات مع مجموعات في مدينتي السويس والإسماعيلية لعمل دورة كروية ودية بين مدن القناة.
كما تنتظر المدينة، اليوم، وصول قافلة دعم شعبية ينظمها حقوقيون من القاهرة؛ تضامنًا مع الأهالي، وخاصة ذوي القتلى.
وفي مدينة الإسماعيلية، بوسط منطقة القناة، تسير حركة الحياة بصورة طبيعية بعد ليلة من المسيرات الحاشدة لمحتجين، والتي من المقرر مواصلة الخروج فيها ليلا مع بداية حظر التجول، إضافة إلى إقامة حفلات سمر كتعبير رمزي على رفض حظر التجول وحالة الطوارئ على المدينة.
وبحسب مراسلة "الأناضول" فإن محاولات اقتحام الأقسام والمباني الحكومية اختفت ليلا مع خروج الأعداد الكبيرة للتظاهر.
وبالمثل تنتظم الحركة في مدينة السويس، جنوب منطقة القناة، سواء في حركة العمل أو السفن، فيما تشهد الأحجار والزجاج المتناثر في الطرقات على بقايا اشتباكات وقعت بالأمس بين متظاهرين والشرطة أمام المقار الأمنية.
وقرر الرئيس محمد مرسي فرض حالة الطوارئ وحظر التجول بمحافظات قناة السويس الثلاث من الساعة 9 مساء (19 تغ) وحتى 6 صباحًا (4 تغ)، اعتبارا من منتصف ليل الأحد/الإثنين ولمدة ثلاثين يومًا عقب أحداث عنف احتجاجي، أوقعت عشرات الضحايا، وصل عددهم إلى 50 قتيلاً بمدن القناة بينهم رجلا شرطة.
وتقع مدينة بورسعيد على المدخل الشمالي لقناة السويس، فيما تقع مدينة السويس على مدخلها الجنوبي، أما مدينة الإسماعيلية فتقع في الوسط من ضفاف القناة ذات الأهمية الاستراتيجية محليًا وعالميًا، وتضم المقر الإداري الرئيسي للقناة.
ونظرًا للأهمية الاستراتيجية لمدن قناة السويس انتشرت مدرعات الجيش وقواته بشكل كثيف في مدينتي السويس وبورسعيد، بداية الأسبوع الجاري، لتأمين المنشآت الحيوية، ومجرى القناة الملاحي الذي يحظى بتشديد أمني رفيع جدًا.