ياسر البنا
غزة - الأناضول
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة ومنظمات حقوقية أوربية وشرق أوسطية، إن الحالة الصحية لثلاثة أسرى مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، منذ مدة طويلة، دخلت مرحلة الخطر، محذرة من أنهم قد يلقون حتفهم في أية لحظة.
وفي بيان تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، قال خوان بيدرو شايرر، رئيس بعثة الصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إن هؤلاء الأسرى سيلقون حتفهم ما لم تجد السلطات الإسرائيلية حلاً فوريًا، لإنقاذ حياتهم وتقديم العلاج اللازم لهم.
يشار إلى أن الأسير سامر البرق دخل يومه الـ119 في إضرابه عن الطعام، كما يواصل الأسير حسن الصفدي الإضراب منذ 89 يومًا، في حين يتابع الأسير أيمن شروانة إضرابه المفتوح منذ 79 يومًا.
ويعاني الأسرى الثلاثة حالة من التدهور الصحي حيث أصيب شروانة من الخليل بإعياء شديد أفقده القدرة على تحريك قدمه اليسرى لنقص عنصر الفيتامين في جسمه، وضعف النظر في عينه اليمنى، وقصور في الكلى والدوخة المستمرة.
من جانبه قال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة أيمن الشهابي، لمراسل الأناضول إن الإضراب الطويل "كفيل بموتهم"، مشيرًا إلى أن مندوبي الصليب الأحمر والطاقم الطبي يتابعون عن كثب أحوال الأسرى وطريقة معاملتهم من قبل السجان من خلال تقديم تقرير وافٍ عن حالتهم الصحية.
وتابع الشهابي: "نشعر بالقلق الشديد بسبب وصول الأسرى إلى وضع يلزم إنهاء إضرابهم لتلقي العلاج الطبي والطعام اللازم".
وطالب بضرورة وجود سلطات مسئولة عن أحوال الأسرى لإيجاد حل نهائي وعاجل، لمراقبة أوضاعهم في السجون وكفالة حقوقهم وصيانة كرامتهم.
وقال إن الصليب الأحمر مستمر بتقديم يد العون لجميع الأسرى ومتابعة أحوالهم، ومحاولة الاتصال بذويهم.
كما حذرت خمس منظمات حقوق إنسان أوروبية وشرق أوسطية، من وفاة الأسرى الفلسطينيين الثلاثة في السجون الإسرائيلية.
وخاطبت المنظمات الخمس، لجنة التدخل العاجل التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مطالبة إياها بالوقوف الجاد أمام مسؤولياتها، إزاء التدهور الحادّ في صحة الأسرى.
وجاء في بيان أصدرته المنظمات الخمس، مساء الأحد 16 سبتمبر/أيلول، أنّ "الأسرى الثلاثة، لا سيما البرق، مهدّدون بالتعرض لتلف في خلايا الدماغ بصورة تؤثر على وظائفه الحيوية وتشلّ قدرته على الشفاء".
وأضاف أنّ "المعلومات الطبية الواردة من مشفى أساف هروفيه، حيث يقيم الأسرى المضربون، تدق ناقوس الخطر بتعرضهم للموت أو إحدى الأمراض التي لا يُرجى شفاؤها".
والمنظمات الحقوقية التي أطلقت النداء هي:المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان- جنيف، مؤسسة الحقوق للجميع- جنيف، أصدقاء الإنسان الدولية- فيينا، حرية وإنصاف- تونس، مركز العدالة الفلسطيني- ستوكهولم.
ويخوض الأسرى الإضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار إسرائيل باعتقالهم الإداري بدون محاكمة، ورفضًا للعقوبات التي تفرضها سلطات السجون عليهم، كالعزل الانفرادي ومنعهم من زيارة ذويهم.
وقد توصلت حركة حماس وإسرائيل إلى صفقة تبادل أسرى برعاية مصرية، في 18 من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011، أطلقت حماس خلالها الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط"، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1027 أسيراً.