مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
يسود الهدوء قطاع غزة لما يقرب من يوم كامل، وذلك بعد 4 أيام من القصف الإسرائيلي للقطاع.
وحتى ظهر الأربعاء فإن آخر غارة إسرائيلية استهدفت القطاع وقعت في حوالي الساعة الثانية من ظهر أمس الثلاثاء بالتوقيت العالمي بينما جاء إطلاق آخر صاروخ من غزة صوب إسرائيل قبلها بثماني ساعات تقريبًا، ليمتد الهدوء لحوالي 20 ساعة حتى العاشرة من صباح اليوم الأربعاء بالتوقيت العالمي.
وجاء ذلك الهدوء معززًا للأنباء المتواترة من الجانبين عن هدنة محتملة، حيث كانت مجموعة من الفصائل الفلسطينية - باستثناء حركة فتح - اجتمعت في مدينة غزة أول من أمس الإثنين، وأعلنت في ختام اجتماعها أن "الهدوء من الجانب الإسرائيلي سيقابله هدوء من جانبها"، وأن "طبيعة رد الفصائل يتوقف على مدى استمرار الجيش الإسرائيلي في عدوانه".
من جانبها، قالت حكومة حماس في قطاع غزة، في تصريح لها مساء أمس الثلاثاء، إنها "تثمّن موقف فصائل المقاومة بالتزام الهدوء ما التزم الاحتلال به".
في السياق ذاته، قال الوزير الليكودي بيني بيغين، عضو منتدى الوزراء التسعة الإسرائيلي الأمني، إن "جولة العنف الحالية مع قطاع غزة قد انتهت".
وأضاف بيغين، بعد جلسة لمنتدى الوزراء التسعة لبحث ملف غزة، صباح أمس الثلاثاء، إن "الحكومة الإسرائيلية مطالبة بالتعامل مع الموقف من باب الروية".
وفي شأن متصل، قال مصدر فلسطيني مطلع، اليوم الأربعاء، إن "اتفاق تهدئة ميدانية بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية بدأ سريانه منذ أمس الثلاثاء".
وذكر المصدر، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن "القيادة المصرية في القاهرة بدأت اتصالاتها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ صباح الأحد في محاولة لتهدئة الأوضاع وتجنيب قطاع غزة عملية عسكرية إسرائيلية واسعة".
وأوضح أن الوساطة المصرية نجحت في تحقيق اتفاق "التهدئة الميدانية" - غير المكتوب - الذي نصّ على وقف إطلاق النار من كلا الجانبين في وقت واحد مع احتفاظ كل جانب بحق الرد في حال خرق الطرف الآخر الاتفاق.
وأشار إلى أن مصر ضغطت على إسرائيل لقبول اتفاق التهدئة من خلال التهديد بسحب سفيرها في تل أبيب وقطع العلاقات الدبلوماسية معها في حال توسيع الجيش الإسرائيلي لعملياته العسكرية في قطاع غزة.
ولفت إلى أن الضغط المصري وعدم رغبة إسرائيل أو الفصائل الفلسطينية بتصعيد الأمور أكثر ساهم في نجاح اتفاق التهدئة.
وبدأ التصعيد الميداني في قطاع غزة بعد استهداف فصائل فلسطينية، مساء السبت الماضي، لآلية عسكرية إسرائيلية شرق مدينة غزة ما أدى لإصابة 4 جنود إسرائيليين أحدهم جراحه خطيرة.
وعقب استهداف الآلية الإسرائيلية، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي بخمس قذائف تجمعًا للفلسطينيين شرق مدينة غزة ما أدى لمقتل 5 فلسطينيين وجرح 27 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء.
وتبع القصف الإسرائيلي لمدينة غزة سلسلة غارات في أرجاء القطاع أسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى ورفعت الحصيلة النهائية إلى مقتل 7 فلسطينيين وجرح 41 آخرين معظمهم من المدنيين.
وأصيب 8 مستوطنين بجروح طفيفة بالإضافة إلى أكثر من 30 بحالات هلع جراء أكثر من 140 صاروخًا أطلقتها الفصائل الفلسطينية على جنوب إسرائيل ردًا على الهجمات الإسرائيلية على غزة.