Leila Thabti
20 مايو 2016•تحديث: 20 مايو 2016
تونس/ أسماء بن سعيد/ الأناضول
لا يمرّ أسبوع تقريبًا، منذ مطلع العام الجاري، دون أن تعلن البعثة المتكاملة والمتعدّدة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "مينوسما"، والمنتشرة في البلاد منذ الأول من يوليو/ تموز 2013، مقتل أو إصابة عدد من عناصرها.
تسلسل من الأحداث أفرز حصيلة سوداء، شكّلت خلاصة نحو 12 هجومًا شنّته المجموعات المسلّحة الناشطة شمالي مالي، ضدّ قوات حفظ السلام، آخرها الهجوم الذي أسفر، أمس الأول الأربعاء، عن مقتل 6 جنود تشاديين تابعين للبعثة الأممية، في حصيلة تكشف أنّ القوات التشادية هي الأكثر تضررًا من الهجمات من بين جميع القوات الأخرى المكوّنة للمهمّة الأممية، بحسب الأمم المتحدة.
ووفق إحصاء خاص بالأناضول، استنادًا إلى مصادر أمنية أممية، فإنّ 18 جنديًا من قوات السلام قضوا منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، لترتفع بذلك حصيلة قتلى البعثة منذ انطلاقها إلى حوالي 90.
وفي ما يلي التسلسل الزمني التنازلي، لأبرز الهجمات التي استهدفت "المينوسما" في مالي منذ مطلع العام الجاري:
18 أيار/مايو
مقتل 5 جنود تشاديين تابعين للبعثة الأممية في مالي، وإصابة 3 آخرين بجروح، في كمين استهدفهم من قبل مجهولين شمال مدينة "أغيلهوك" بمنطقة "كيدال" شمالي البلاد.
وبحسب بيان للبعثة، فقد مرّت قافلة لوجستية كانت تسير تحت حراسة جنود المينوسما، أمس الأول الأربعاء، على عبوّة ناسفة، قبل أن تتعرّض لهجوم من قبل مجموعة مسلّحة مجهولة، على بعد نحو 15 كيلومتر شمال مدينة أغيلهوك بمنطقة كيدال.
15 أيار/مايو
عاصفة رعدية قوية ضربت موقعا لبناء المقرّ الجديد للبعثة الأممية في العاصمة المالية باماكو، غير بعيد عن المطار، أسفرت عن مصرع اثنين من جنود القوات البنغالية، وإصابة 4 آخرين، بحسب المينوسما.
12 آذار/مارس
حادث مماثل أودى، بعد أقلّ من 3 أسابيع من سابقه، باثنين من جنود حفظ السلام في مالي، وأصيب آخر بجروح طفيفة، وفق بيان صدر في حينه عن البعثة الأممية، أوضح أنّ الجنديين الذين لقيا مصرعهما تابعان للقوات التشادية.
01 آذار/مارس
أصيب 6 من جنود البعثة الأممية في مالي، إصابة اثنين منهما بالغة الخطورة، إثر انفجار عبوّة ناسفة أسفل عربة للمينوسما، على المحور الرابط بين أغيلهوك وتيساليت شمالي البلاد، وفق بيان البعثة.
المينوسما لم تقدّم أي معطيات حول جنسية جنودها المصابين، غير أنّها أشارت أنّ الحادث "تسبّب في وقوع أضرار مادية فقط"، مندّدة بـ "الأعمال الإجرامية الجبانة والتي تستهدف، بشكل شبه يومي، مناطق الشمال، سعيا نحو زعزعة استقرار البلاد وتقويض عملية السلام الجارية فيها".
25 شباط/فبراير
قتل اثنان من جنود حفظ السلام في معسكر للبعثة الأممية بمنطقة كيدال، في إطار "تصفية حسابات"، على حدّ تعبير المينوسما في بيان صادر في حينه.
وبحسب مصدر أممي، فإنّ جنديا تشاديا تابعا للبعثة "هو من أطلق النار على زملائه، تنديدا بتأخرّ صرف الرواتب وبالظروف المعيشية التي يعيشها هو وزملاؤه".
12 شباط/فبراير
قتل 7 جنود غينيين تابعين للمينوسما، شمالي مالي، إثر هجوم استهدف معسكر البعثة الأممية في كيدال، كما أسفر الهجوم عن إصابة 40 آخرين بجروح، تبنّته جماعة "أنصار الدين" الناشطة شمالي مالي.
وفي اليوم نفسه، قتل 3 جنود ماليون، وأصيب اثنان آخران في كمين نصبه مجهولون في منطقة تمبكتو شمال غربي البلاد.
المينوسما، أعلنت، في الفترة نفسها، استهداف عناصرها بهجمات أخرى لم تسفر عن خسائر بشرية، لكنّها أوقعت أضرارا مادية فادحة.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه مراقبون، أن توقيع اتفاق السلام، في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران الماضيين، بالعاصمة الجزائرية، بين الحكومة المركزية في باماكو وأبرز المجموعات المسلحة من الطوارق، سينهي أزمة البلاد، ويضعها على طريق السلام والمصالحة، إلاّ أن الاعتقاد فنّدته يوميات الشمال المثقلة بهجمات المجموعات المسلحة، والتي توسّعت تحرّكاتها إلى ما وراء مجال نشاطها التقليدي (الشمال)، لتصل وسط البلاد وإلى قلب العاصمة باماكو.