05 أكتوبر 2019•تحديث: 05 أكتوبر 2019
أديس أبابا / إبراهيم صالح / الأناضول
احتشد آلاف الإثيوبيين في أديس أبابا، السبت، للاحتفال بـ "مهرجان أريشا" القومي، الذي يقام بالعاصمة للمرة الأولى، إذ كانت تستضيفه مدينة دبرزيت بإقليم أوروميا جنوب وسط البلاد، لأكثر من 150 عاما.
ودرج الإثيوبيون من قومية "الأورومو" على الاحتفال بالمهرجان الذي ينظم سنويا، في أول أحد من أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، وهو بمثابة "عيد للشكر" على موسم الأمطار.
وقال رئيس الوزراء آبي أحمد علي، في رسالة عشية انطلاق المهرجان، "يجب أن نجعل أريشا، رمزا للسلام والوحدة بين جميع قوميات وشعوب إثيوبيا".
ومنذ صباح الجمعة، بدأ مئات من أبناء قومية أورومو، يتوافدون من مختلف الأقاليم إلى "ميدان الصليب" وسط العاصمة للمشاركة في المهرجان، الذي انطلقت فعالياته صباح السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة على مداخل الطرقات الرئيسية المؤدية إلى مكان الاحتفال.
وبهذا الخصوص، عبّر "واصفا تاكيلي"، الذي حضر من منطقة ليجيتافو بإقليم أوروميا، عن سعادته بالمشاركة، وقال للأناضول، إنه سافر ليلا ليتمكن من الوصول باكرا، لأنه "أول احتفال بأريشا منذ 150 عاما في أديس أبابا".
وشهد الاحتفال الذي ستتواصل فعالياته الأحد بمدينة "دبرزيت"، اهتماما كبيرا، حيث نظمت منذ أسبوع معارض تراثية ومنتدى للتعريف بقيم المهرجان وأهدافه، من خلال تقديم أوراق بحثية مختلفة وسط مشاركة رسمية وشعبية.
جدير بالذكر، أن إقليم "أوروميا" يتمتع بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفيدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم، التي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام منجستو هايلي ماريام، وتعد "الأورومو" أكبر القوميات الإثيوبية، وتشكل نحو 38 بالمئة من مجموع سكان البلاد البالغ 102 مليون نسمة.
وعلى مدى عامي (2016 ـ 2017)، تحول الاحتفال بالمهرجان إلى وقفة احتجاجية مناوئة للسلطات، إذ اعتاد المشاركون فيه على مطالبة الحكومة بتوفير أجواء من الحرية والديمقراطية في البلاد.