05 يناير 2022•تحديث: 05 يناير 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
صادق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بالقراءتين الثانية والثالثة، الأربعاء، على قانون "الكهرباء" وسط احتجاج المعارضة.
وقدّم مشروع القانون عضو الكنيست من القائمة العربية الموحدة، وليد طه، ومن شأنه أن يفيد عشرات آلاف المواطنين العرب، في القرى غير المعترف بها، من قبل إسرائيل.
وقال المكتب الإعلامي للكنيست في تصريح مكتوب حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه: "بعد رد جميع التحفظات، صادقت الهيئة العامة للكنيست على القانون بالقراءة الثانية والثالثة (النهائية)، بتأييد 61 عضو كنيست دون أي معارضة وامتناع ثلاثة".
وأشار إلى أن نواب أحزاب "الليكود" و"يهودوت هتوراه" و"الصهيونية الدينية"، وجميعها أحزاب يمينية معارضة، قاطعت جلسة التصويت.
وقال: "أعضاء المعارضة حضروا قاعة الهيئة العامة في الكنيست، إلا أنهم لم يشاركوا في التصويتات".
وأضاف: "شهدت الجلسة مشادات كلامية صاخبة وعاصفة، عندما عبّر العدد من أعضاء المعارضة عن استيائهم وامتعاضهم عندما ألقى عضو الكنيست وليد طه خطابا من على منصة الكنيست قال فيه: يستخدمون الكهرباء كأداة معاقبة ضد مجتمع كامل ولذلك أنتم غاضبون اليوم لأنه ستكون هناك بيوت مواطنين سيتم توصيل الكهرباء إليها حسب معايير التخطيط".
وأضاف طه: "المرحلة القادمة ستكون تسريع عميلة التخطيط للبلدات التي لم يتم بناؤها حتى الآن. لماذا يجب على المواطنين العرب التعرض لمعاناة في جميع مجالات الحياة؟".
ورد عضو الكنيست من حزب "الليكود" المعارض، دافيد أمسالم: "هذا القانون غير دستوري وسنقطع الكهرباء عنكم عند عودتنا إلى الحكم".
وأضاف أمسالم: "هل أنتم لا تشعرون بالخجل؟ أنتم تسرقون من الدولة، الأراضي هي بملكية الدولة. وسنعمل بكل حزم وإصرار على ضمان استعادة هذه الأراضي إلى الدولة حتى لو اندلعت حرب عالمية".
والقائمة العربية الموحدة، هي شريك في الحكومة الإسرائيلية الحالية.
ويعتبر تمرير القانون، بمثابة بشرى للمواطنين العرب في القرى غير المعترف بها، بحسب رسائل نصية تم توزيعها، الأربعاء، واطلع عليها مراسل الأناضول.
وفي هذا الصدد، قال النائب منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، في كلمة بالكنيست: "2.5% من أراضي الدولة تقع ضمن أراضي بدو النقب، أي 300،000 نسمة. نحن نريد تسوية قانونية".
وفي ختام الجلسة، ألقى رئيس لجنة الداخلية عضو الكنيست وليد طه، كلمة باللغة العربية، الأمر الذي أسفر عن احتجاج بعض أعضاء الكنيست من المعارضة.
وقال عضو الكنيست من "الليكود" المعارض، آفي ديختر: "لو كنت رجلا مستقيما ونزيها لكنت تتحدث بالعربية ومن ثم تترجم كلامك لـ 98% الذين لا يفهمونك".
فيما قال عضو الكنيست من "الليكود" ميكي زوهر: "أنت تتباهى بالعربية لجمهوركم في البيت، هذا البرلمان هو برلمان إسرائيلي قد أسسه يهود".
ورد عليهما طه قائلا: "حقيقة أنكم لا تعرفون اللغة العربية هي مشكلتكم. لماذا لم تتعلموا العربية؟".
وقال بيان الكنيست: "يقضي الاقتراح بأنه سيكون من الممكن توصيل الكهرباء والماء والهاتف للمباني السكنية التي أقيمت بدون رخصة، إذا تم تقديم خطة مفصلة لمؤسسة التخطيط والتي بموجبها يتم تخصيص المنطقة للاستخدام السكني".
وأضاف: "وسيكون بمقدور وزير الداخلية أن يصادق على التوصيل في المنطقة في حال تقديم الخطة من قبل وزارة حكومية أو رفع تقرير من قبل مسؤول تخطيط المنطقة".
وجاء في شرح اقتراح القانون: "بلدات كثيرة في إسرائيل، معظمها بلدات عربية، عانت منذ سنين من انعدام التخطيط الأمر الذي تسبب في تعذر سكان تلك البلدات من إصدار رخص بناء وحقيقة عدم ربطهم بشبكة الكهرباء، الهاتف والماء. وفي معظم الحالات قام هؤلاء السكان بنهاية الأمر بربط بيوتهم بتلك الشبكات بصورة غير قانونية وخطيرة".
وقال طه في كلمته بالكنيست: "هناك بيوت لمواطنين عرب تم بناؤها على أرض بملكية خاصة دون تصريح، لأنه ببساطة لا يمكن إصدار تصريح يسمح بربطها بالكهرباء. لم يهتم أحد بتخطيط هذه البلدات كي يتمكن هؤلاء المواطنون بالقيام بما يقوم به كل مواطن يهودي حين يتوجه إلى لجان التخطيط ويطلب إصدار تصريح بناء".
وأضاف: "إنهم لا يخططون وبالتالي يتوقعون أن الناس لا يقومون بأعمال البناء. أي حل كانوا بانتظاره؟ فقط شخص غبي ومغفل يفكر أن عدم التخطيط يعني عدم البناء. الناس اضطروا لبناء بيوتهم بدون تصريح ويلاحقونهم قضائيا حتى الآن".
وتابع طه: "قضية توصيل الكهرباء إلى البيوت تم استخدامها حتى اليوم كأداة معاقبة تجاه المواطنين العرب. أعرف أن الحكم العسكري قد انتهى بعام 1966 ولكن هناك آليات مدنية تقوم بعمل الحكم العسكري".
وأكمل: "نحن أردنا قانون كهرباء يعتمد على منطق التخطيط. كهرباء للنساء والأطفال والرجال والمرضى ليس شيئا فظيعا ومروعا. كان على الدولة الاهتمام بتزويد هؤلاء الأطفال والنساء بالكهرباء دون الحاجة لانتظار وليد طه في عام 2022".
وثمة عشرات القرى العربية غير المعترف بها من قبل إسرائيل، يعيش فيها عشرات آلاف المواطنين.
وبسبب عدم الاعتراف الرسمي بهذه القرى، فإنه لا يتم ربطها بشبكات المياه والكهرباء والمواصلات، ولا توجد فيها مدارس وعيادات طبية.