Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
15 يوليو 2026•تحديث: 15 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "معا" المعارض نفتالي بينيت، الأربعاء، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستعمل على إصلاح ما دمرته الحكومة الحالية، في إشارة إلى سلسلة من القوانين التي أقرها الكنيست، وتتيح لليهود المتدينين "الحريديم" مواصلة التهرب من الخدمة العسكرية.
وتأمل المعارضة الإسرائيلية في الفوز بالانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال بينيت، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، إن الحكومة المقبلة التي يعتزم المشاركة فيها ستسعى إلى إصلاح الأضرار التي تسببت بها الحكومة الحالية.
وكان يشير إلى سلسلة من القوانين التي أقرها الكنيست، وتتيح لليهود المتدينين "الحريديم" مواصلة التهرب من الخدمة العسكرية.
ووصف بينيت هذه القوانين بأنها "قوانين عار".
وأضاف: "الوضع الحالي مؤقت، وستعمل الحكومة المقبلة على تغيير هذه القوانين".
وتابع: "أبناؤنا يقاتلون في لبنان، وابني أيضا، بينما تروج الحكومة لقوانين نهب وتهرب مروعة على حسابهم. أقول لجنود الاحتياط: تمسكوا جيدا، فهذه هي الأيام الأخيرة للنهب والمراوغة، والتعزيزات في الطريق. ومهما دمروا، سنصلحه، فهذه مهمة حياتي".
واعتبر بينيت أن المهمة الرئيسية للحكومة المقبلة ستكون دمج الحريديم في المجتمع الإسرائيلي، وإشراكهم في مسارات الخدمة، إلى جانب إدراج مواد أساسية، مثل التاريخ والتربية المدنية، ضمن مناهج التعليم الحريدي.
وقال: "من يختار عدم أداء الخدمة العسكرية لن يحصل على تمويل حكومي لمؤسساته التعليمية، ومن يرغب في إنشاء مدرسة لا تعتمد المنهاج الذي تحدده الدولة، فعليه تمويلها من موارده الخاصة".
وفيما يتعلق بتركيبة الحكومة المقبلة، قال بينيت إنها ستقوم على أساس أحزاب وصفها بأنها "صهيونية".
وأضاف: "الحكومة القادمة ستتشكل على أساس الأحزاب الصهيونية. أما حزبا (شاس) و(يهدوت هتوراة المتحدة) فهما معاديان للصهيونية، ويُربّيان أطفالهما على شعار: سنموت ولن نلتحق بالجيش، ومن المؤسف أننا ما زلنا نمول ذلك".
وأشار إلى استعداده للعمل مع زعيم المعارضة يائير لابيد، وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، من أجل تشكيل الحكومة المقبلة و"إصلاح ما أفسدته الحكومة الحالية".
وفي إشارة إلى الخلافات داخل المعارضة بشأن رئاسة الحكومة المقبلة، قال: "لا يهمني المنصب أو الموقع، ما يهمني هو تحقيق النصر".
وأضاف: "سنجلس جميعا، بمن فيهم غادي وليبرمان ولابيد، وسنصلح ما أفسدته هذه الحكومة".
وأشار إلى أن من بين الخطوات التي يسعى إلى الدفع بها سن دستور لإسرائيل، علما أنه لا يوجد دستور للدولة حتى الآن.
والاثنين، أقر الكنيست نهائيا قانون أساس "دراسة التوراة"، الذي يمنح طلاب المعاهد الدينية "اليشيفوت" مكانة قانونية خاصة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القانون قد يعزز موقف الحريديم أمام المحكمة العليا، ويمهد لتمرير قانون مستقبلي يعفيهم من الخدمة العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن التفاهم بين نتنياهو والأحزاب الحريدية يقوم على دعم الائتلاف الحكومي قوانين تخدم الحريديم، وفي مقدمتها قانون أساس "دراسة التوراة" وقانون تجميد اعتقال المتهربين من التجنيد، مقابل تصويت الأحزاب الحريدية لصالح مشروعات قوانين تستهدف إضعاف وسائل الإعلام وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد هذه الطائفة من تجنب التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، إلى حين بلوغ سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت، في يونيو/ حزيران 2024، بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.