Ahmet Esad Şani, Zahir Sofuoğlu
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
شهدت مدينة إسطنبول، الأحد، إحياء الذكرى السنوية الـ 545 لوفاة السلطان العثماني محمد الفاتح الذي دشّن عهداً جديداً في الدولة العثمانية.
ونظمت مديرية الثقافة والسياحة بإسطنبول بالتعاون مع بلدية الفاتح، برنامجاً تذكارياً تكريماً للسلطان محمد الفاتح الذي فتح إسطنبول في سن الحادية والعشرين، مُنهياً بذلك الإمبراطورية البيزنطية والعصور الوسطى، ومُدشّناً العصر الحديث.
وأقيم البرنامج قبل صلاة الظهر في ضريح السلطان داخل حديقة مقبرة الفاتح، حيث تلا إمام جامع الفاتح يوسف يلماز آيات من القرآن الكريم، فيما أمّ الدعاء مفتي إسطنبول الدكتور أمر الله تونجل.
وفي تصريح للصحفيين، قال والي إسطنبول داود غل: "اجتمعنا هنا لإحياء ذكرى وفاة السلطان محمد الفاتح، رجل الدولة والقائد العظيم، ندعو الله أن يرحمه وأن يسكنه فسيح جناته".
وأضاف: "لم يكن محمد الفاتح مجرد قائد أو رجل دولة، بل كان شخصية أغلقت عصراً وفتحت آخر، وأسهمت في إطلاق تصور حضاري جديد. وكان حريصاً على التعايش بين مختلف الفئات، ومولياً أهمية للعلم والعدل، وساهم في ترسيخهما وتركهما إرثاً للأجيال".
- نبذة عن السلطان محمد الفاتح
وُلد محمد الفاتح في ولاية أدرنة يوم 30 مارس عام 1432، وهو ابن السلطان العثماني مراد الثاني.
واعتلى العرش عام 1444 وهو في الثانية عشرة من عمره، بناءً على طلب والده، قبل أن يعيده لوالده عام 1446.
وتولى الحكم مجدداً عام 1451 عقب وفاة والده، حيث ركّز على ضبط الأوضاع في الأناضول والبلقان، وقام إصلاح فيلق الإنكشارية الذي كان يُثير المشاكل، ومن ثم فتح إسطنبول عام 1453.
وخلال فترة حكمه، حقق العديد من الانتصارات وقاد بنفسه 25 حملة عسكرية ووسّع رقعة الأراضي العثمانية من 880 ألف كيلومتر مربع ورثها في عهد والده مراد الثاني إلى 2,214 مليون كيلومتر مربع.
وتوفي السلطان في 3 مايو/أيار عام 1481 بمنطقة هونكار جاييري قرب مدينة غبزة، أثناء توجهه في حملة عسكرية، ودفن في ضريحه الكائن حالياً داخل جامع الفاتح في إسطنبول.