صنعاء/ الأناضول/ يوسف صالح - قال تقرير للبنك المركزي اليمني إن جحم الإيداعات بالبنوك اليمنية ارتفع بنسبة طفيفة بلغت نحو 2.1%، خلال مارس/ أذار الماضي، بالتزامن مع انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني.
وأظهر التقرير الصادر مؤخرا، أن ميزانية البنوك التجارية والإسلامية باليمن حققت ارتفاعاً نسبته 2.4% خلال مارس/ أذار، بمقدار 57 مليار ريال (265 مليون دولار) لتصل إلى نحو 2.431 تريليون ريال يمني.
ويرى محللون ماليون أن تلك المؤشرات ما تزال دون المستوى المطلوب، رغم انها إيجابية.
وقال الخبير المالي الدكتور منير العريقي لـ"الأناضول" إن هذه المؤشرات ما تزال متواضعة رغم الانتعاش الطفيف الذي شهده الاقتصاد اليمني خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن إحجام اليمنيين عن الإيداع في البنوك خلال أحداث الثورة عام 2011 والاضطرابات الأمنية والسياسية التي شهدتها، مقابل ارتفاع نسبة السحوبات من البنوك خلال تلك الفترة وهو ما أثّر بشكل سلبي على اقتصاد البلاد.
وقال العريقي، وهو خبير في برنامج الأمم المتحدة باليمن، إن مؤشرات التقرير الحكومي توضح أن الثقة بدأت تعود إلى اليمنيين بسبب الاستقرار السياسي النسبى الذي شهدته البلاد "لكنها ليست ثقة تامة".
وأشار إلى اليمنيين ينتظرون مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في منتصف مارس/ أذار الماضي ويجمع الفرقاء السياسيين في اليمن.
وتوقع العريقي أن يستعيد النشاط الاقتصادي في اليمن عافيته بشكل أكبر بعد خروج مؤتمر الحوار الوطني بقرارات إيجابية تساهم في وضع حلول للمشاكل التي تعاني منها البلاد.
وقال إن الدول المانحة التي تعهدت خلال العام الماضي بدعم اليمن بنحو 8 مليارات دولار تخطط لمشاريع ستنطلق في مرحلة ما بعد الحوار الوطني، وأن ما يُقدم في الوقت الحالي عبارة عن مساعدات إنسانية عاجلة.
وقال تقرير البنك المركزي اليمني أن الأصول الخارجية للبنوك اليمنية تراجعت بنهاية مارس/ أذار، إلى 551 مليار ريال بانخفاض مقداره 6.9 مليار ريال عن شهر فبراير/ شباط الماضي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي احتياطات البنوك في مارس بنسبة 2.9% ليصل إلى 303 مليارات ريال، كما شهد ائتمان البنوك المقدم للقطاع الخاص ارتفاعاً مقداره 24.4 مليار ريال بفارق نسبته 6.3% عن فبراير/ شباط.
لكن استثمارات البنوك اليمنية في شهادات الإيداع شهدت انخفاضاً طفيفاً بمقدار 1.5 مليار ريال في مارس/ أذار عن فبراير/ شباط.
(الدولار = 215 ريال يمني)