Mücahit Enes Sevinç, Hişam Sabanlıoğlu, Mahmut Çil
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
إسطنبول / مجاهد أنس سوينج / الأناضول
رئيس اتحاد المصارف التشاركية التركية محمد علي أكبن:
ـ التوترات الإقليمية أعادت توجيه الاهتمام نحو السوق التركية واستثمارات التمويل الإسلامي
ـ تعزيز الأدوات المالية الإسلامية والتعريف بها بشكل أوسع يمكن أن يمنحها حضورا أكبر في دول مثل تركيا مقارنة بالأدوات التقليدية
رأى خبير اقتصادي أن التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة أدت إلى زيادة الاهتمام بتركيا في مجال التمويل التشاركي أو ما يُعرف بالتمويل الإسلامي.
أفاد بذلك رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف التشاركية التركية محمد علي أكبن، خلال مشاركته في قمة الأناضول للتمويل التشاركي، التي نظمتها وكالة الأناضول بالتعاون مع اتحاد المصارف التشاركية التركية داخل مركز إسطنبول المالي، في 7 مايو/ أيار الجاري.
وأوضح أكبن للأناضول، وهو أيضا المدير العام للوقف التشاركي التركي، أن المنطقة تملك مصادر مالية وإمكانات استثمارية كبيرة، مشددًا على أهمية تدفق هذه الأموال إلى تركيا سواء عبر الاستثمارات المباشرة أو استثمارات المحافظ المالية.
وأشار إلى أن حجم قطاع التمويل التشاركي في تركيا يتجاوز ما يظهر في القطاع المصرفي وحده.
وأوضح أن حصة البنوك التشاركية من إجمالي الأصول المصرفية تبلغ نحو 10 بالمئة، إلا أن الصورة تصبح أوسع عند احتساب الأدوات الاستثمارية الأخرى القائمة على مبادئ التمويل الإسلامي.
وأضاف أن السوق التركية تضم أيضًا أسهمًا متوافقة مع مؤشرات الاستثمار التشاركي يتم تداولها في البورصة، إلى جانب محافظ استثمارية تديرها شركات إدارة الأصول التابعة للبنوك، تركز على الأدوات المالية الخالية من الفائدة.
ولفت إلى وجود إمكانات كبيرة أيضًا في سوق "الصكوك" الإسلامية، معتبرًا أن تعزيز الأدوات المالية الإسلامية والتعريف بها بشكل أوسع يمكن أن يمنحها حضورا أكبر في دول مثل تركيا مقارنة بالأدوات التقليدية.
وقال: "نعتقد أن زيادة الأدوات المرتبطة بالتمويل التشاركي والتعريف بها بصورة أفضل سيجعلانها تحظى بقبول أوسع، خاصة في بلدان مثل تركيا".
اهتمام متزايد من الخليج وآسيا
ولفت أكبن إلى أن الاهتمام الاستثماري بتركيا لا يزال قائمًا من جانب دول الخليج وأوروبا وآسيا، رغم أن ذلك قد يتأثر أحيانًا بالتوترات السياسية أو الحروب والأزمات الإقليمية، قبل أن يعود للتصاعد مجددًا.
وأضاف: "نمر حاليًا بمرحلة من هذا النوع، حيث بدأ الاهتمام يتزايد مرة أخرى".
وذكر أن وفدا من اتحاد المصارف التشاركية التركية زار مؤخرا كلًا من ماليزيا وإندونيسيا، حيث لمس اهتمامًا واضحًا بتركيا وبالفرص التي توفرها في مجال التمويل الإسلامي.
وأكد أن تركيا تمتلك بنية وقدرات تؤهلها للاستفادة من هذا الاهتمام المتزايد، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
الحرب أعادت توجيه التدفقات المالية
ورأى أكبن أن الحرب والتوترات التي شهدها الشرق الأوسط مؤخرًا دفعت بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم وجهاتهم الاستثمارية، ما أدى إلى زيادة الاهتمام بالسوق التركية في قطاع التمويل التشاركي.
وقال إن هناك موارد مالية كبيرة في المنطقة تبحث عن وجهات أكثر استقرارًا، مضيفًا: "نرى وجود اهتمام حقيقي بتوجيه هذه الموارد نحو تركيا، سواء على شكل استثمارات مباشرة أو عبر الاستثمار في المحافظ المالية".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، لترد طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية وخليجية بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة بوساطة باكستانية لا تزال مستمرة.
كما أشار أكبن إلى أن تفضيلات المستثمرين الأفراد داخل تركيا تعكس بدورها الإمكانات الكبيرة للتمويل الإسلامي، موضحًا أن نحو 60 بالمئة من المشاركين الذين يُسألون عن خيارات نظام التقاعد الفردي يفضلون المنتجات التي توفر عوائد متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي.
وأكد أن تقديم منتجات استثمارية تتناسب مع هذه التفضيلات قد يؤدي إلى زيادة الإقبال على الأدوات المالية التشاركية خلال الفترة المقبلة.