Laith Al-jnaidi
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
دعا وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي، والكويت جراح جابر الصباح، الأحد، إلى تحويل تفاهمات خفض التصعيد بين واشنطن وطهران إلى "حل مستدام" يضمن سيادة الدول العربية وأمن الملاحة الدولية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين بالعاصمة الأردنية عمان، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة، يجريها الوزير الكويتي إلى المملكة، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية.
**المستجدات الإقليمية
أفاد البيان بأن الوزيرين بحثا المستجدات في المنطقة، وشددا على "أهمية أن تفضي الجهود المستهدفة البناء على اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى حلّ مستدام يضمن معالجة كلّ أسباب التوتر على مدى السنوات الماضية".
وشدد الجانبان على ضرورة أن يضمن ذلك الحل "التزام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وحرية الملاحة في مضيق هرمز وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982".
وفي 21 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران، بناءً على طلب وساطة باكستانية، "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حربًا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل الإعلان عن هدنة استمرت أسبوعين في 8 أبريل الجاري، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، إلا أن تباين المواقف بين الطرفين لا يزال قائما.
وجدد الوزيران، إدانتهما "للاعتداءات الإيرانية" التي استهدفت أراضي البلدين ودول عربية أخرى، فيما سبق وقالت إيران إنها استهدفت "مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة" وذلك ردا على الحرب الأمريكية -الإسرائيلية.
**فلسطين ولبنان
ووفقا للبيان، فإن الوزيرين ناقشا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدا "ضرورة تثبيت الاستقرار في غزة، والتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإزالة جميع العوائق أمام دخول المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع".
ودعا الجانبان إلى "ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوّض جهود حلّ الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل".
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، إلا أن إسرائيل تخرقه بالقصف وإطلاق النار ما يسفر عن سقوط ضحايا، فضلا عن تنصلها من تنفيذ التزاماتها بالاتفاق ومواصلة حصارها وإغلاقها للمعابر ما أفضى لمفاقمة الأزمة الإنسانية.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل على القطاع في 8 أكتوبر 2023، بالتزامن مع تصعيد الجيش والمستوطنين اعتداءاتهم في الضفة الغربية.
وعن الأوضاع في لبنان، شدد الوزيران على "ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الحكومة اللبنانية في جهودها فرض سيادتها على كلّ أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة".
وفي 17 أبريل الجاري بدأت هدنة لمدة عشرة أيام ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوبي لبنان.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان، أسفر عن 2509 قتيلا و7 آلاف و755 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وفي سياق متصل، اتفق الوزيران الأردني والكويتي على "إدامة التواصل والتعاون، وتنسيق الجهود المشتركة لتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة".
**العلاقات الثنائية
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وصف الوزيران هذه العلاقات بـ"الراسخة"، وأكدا "وقوف المملكة والكويت معا في مواجهة التحديات".
وذكر البيان، أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما اتفق الوزيران على "التحضير لعقد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة الأردنية - الكويتية، والبناء على الخطوات التي أقرّها البلدان في الدورة الخامسة التي عُقِدت في الكويت العام الماضي".
كما اتفقا على "عقد جولة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين في أقرب وقت".
وأشاد الصفدي، بحجم الاستثمارات الكويتية في المملكة، والتي "تعكس ثقة المُستثمِر الكويتي في بيئة الأعمال الأردنية"، دون أن يحدد قيمتها، مؤكدا رغبة المملكة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وفي 9 يوليو/ تموز 2025، وقعت الكويت والأردن 6 اتفاقيات تعاون في مجالات متنوعة، خلال اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في الكويت.