Laith Al-jnaidi
17 يوليو 2026•تحديث: 17 يوليو 2026
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
نفى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ادعاءات إيران بوجود قواعد أميركية في بلاده، مؤكدا أنه لا مبرر لاعتداءاتها على المملكة ودول الخليج.
جاء ذلك خلال مشاركته، مساء الخميس، في جلسة حوارية على هامش أعمال "منتدى أسبن للأمن"، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية، الجمعة.
ووفق البيان، دعا الصفدي إلى ضرورة التزام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واعتماد الدبلوماسية سبيلا للتوصل إلى حل شامل يعالج كل أسباب التوتر الإقليمي.
وجدد الوزير الأردني إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أنه "لا مبرر" لذلك.
وأكد أنه "لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد أميركية في الأردن"، وأوضح طبيعة الوجود العسكري الأمريكي.
وقال الصفدي إن "القوات الأميركية في الأردن موجودة في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية بشكل كامل، وفي إطار العمل المشترك على مكافحة الإرهاب".
وأشار إلى أن الأردن والدول العربية ليسوا طرفا في الصراع الجاري، مبيّنًا أن الدول العربية لطالما عملت من أجل بناء علاقات طيبة مع طهران.
واستدرك: "الوصول إلى هذه العلاقات يتطلب معالجة أسباب التوتر، وفي مقدّمتها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وضمان أن تبنى العلاقات على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها".
وفي الملف الفلسطيني، أكد الصفدي على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غزة لإنهاء الكارثة الإنسانية في القطاع.
وطالب بوقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوّض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل.
وفي الشأن اللبناني، أكد على الموقف الأردني الثابت تجاه بيروت، داعيا إلى "ضرورة احترام سيادة لبنان وانسحاب إسرائيل من أرضه المحتلة، ودعم الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها على كل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة".
وفي معرض حديثه عن آفاق الاستقرار في الشرق الأوسط، أشار الصفدي إلى أن الدول العربية تملك "طرحا واضحا ومحددا لتحقيق السلام العادل الذي سيتمثّل في حل الدولتين".
في المقابل، انتقد التعنت الإسرائيلي المستمر، متهما حكومتها بأنها "ترفض حل الدولتين، لكنها لا تقدّم أيّ طرح لتحقيق السلام العادل، بل على العكس من ذلك تصنع الصراعات وتؤجّجها، ما يحرم كل شعوب المنطقة حقهم في العيش بسلام".
يأتي حديث الصفدي في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران مؤخرا، إذ تشنّ الولايات المتحدة منذ أيام ضربات على عدة مناطق إيرانية، فيما ترد طهران باستهداف ما تقول إنها أهداف أمريكية في المنطقة.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمّنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.