Qais Omar Darwesh Omar
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
رئيس بلدية قصرة شمالي الضفة الغربية عبد العظيم الوادي للأناضول:
- مستوطنون إسرائيليون يحاصرون لليوم التاسع 3 منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين بالبلدة
- البلدية تمكنت الأحد بالتعاون مع مؤسسات دولية من إيصال مياه وغذاء إلى المنازل المحاصرة
- الوضع في قصرة عصيب وأراضيها مهددة وسكانها يعانون من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين
- الجيش الإسرائيلي مدد عمليته في قصرة حتى مساء الثلاثاء بعد أن كان من المفترض أن تنتهي صباح الأحد
- لو أراد الجيش الإسرائيلي لاعتقل أو طرد المستوطنين من قصرة لكنه شريك في العملية
أفاد رئيس بلدية قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة عبد العظيم الوادي، الاثنين، بأن مستوطنين إسرائيليين يواصلون لليوم التاسع حصار 3 منازل فلسطينية، فيما مدد الجيش الإسرائيلي عمليته في البلدة حتى مساء الثلاثاء.
ومنذ 9 أغسطس/ آب الجاري، يحاصر المستوطنون 3 أسر فلسطينية تضم نحو 13 شخصا في منطقة رأس العين بالبلدة، ويعرقلون وصول الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية إليها، وذلك تحت حماية الجيش.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، في تصريحات للأناضول، إن "3 منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين بالبلدة ما تزال محاصرة منذ 9 أيام".
وأضاف أن البلدية، بالتعاون مع مؤسسات دولية، تمكنت الأحد من إيصال مياه وغذاء وكهرباء إلى المنازل المحاصرة.
ووصف الوضع بأنه "عصيب"، وقال إن أراضي البلدة "مهددة"، في ظل استمرار وجود الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وتابع أن الجيش الإسرائيلي مدد عمليته العسكرية في قصرة حتى مساء الثلاثاء، بعد أن كان من المفترض أن تنتهي صباح الأحد.
ومضى قائلا إن الجيش جاء إلى البلدة، بحسب ما أُبلغ به السكان، لطرد المستوطنين وفك الحصار عن المنازل الفلسطينية، لكنه استولى على أحد المنازل وحوله إلى "ثكنة عسكرية".
وزاد الوادي أن "السكان لا ينامون لا في الليل ولا في النهار"، حيث يسيطر الجيش على المنزل ويقيم فيه، بينما يتواجد المستوطنون في محيطه.
وأردف أن السكان الفلسطينيين يعانون من الجيش والمستوطنين.
واتهم الوادي الجيش الإسرائيلي بالشراكة مع المستوطنين في الاعتداءات، قائلا: "لو أراد الجيش لاعتقل أو طرد المستوطنين، ولكنه شريك في العملية".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين، الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بلغ مستويات غير مسبوقة.
وقالت إنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا، مضيفة أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وتخريب وهدم منشآت ومنازل، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، والتوسع الاستيطاني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.